إذا كان الأصل طيبًا وغذي بالخبيث هل فرعه خبيث
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 650: السلام عليكم، تقبل الله طاعاتكم، أريد أن أسألكم عن إذا ما كان الأصل طيبا وغذي بالخبيث؛ هل فرعه يخبث، بمعنى إذا استأجرني رجلٌ لعمل مباح، وآتاني أجري من مال محرم؛ هل يكون ما اكتسبْتُه حرامًا، أفيدوني بارك الله فيكم؟
ج 650: وعليكم السلام ورحمة الله.
أولًا: ليس كل أصل طيب وغذي بالحرام فالفرع كذلك، بل في المسألة تفصيل، لذا يلزمك ضرب أمثلة لسؤلك حتى نعرف مقصودك، ومن ثَمَّ نفيدك -إن شاء الله-.
ثانيا: إذا عملت عملاً مباحًا لدى صاحب متجر أو مزرعة أو مصنع ونحو ذلك، وأعطاك أجرتك من حرام فإثمه على نفسه، وعليك نصحه ما استطعت؛ فقد عمل بعض السلف عند بعض اليهود في المدينة وتاجروهم، وعمل بعضهم عند النصارى بالحبشة وناولوا منهم أجورهم وأموالهم مخلوطة بالحرام، لكن إذا تورعت فذاك أسلم، إلا أني أقول لك من تمام الفائدة: لا تقل على مالٍ: "حرام" حتى تعرف أنه من حرام قطعاً، فالناس يتجرون من مسلمين وغيرهم، فيحصل فيه الحرام والنقي والذي فيه شبهة، ولذا فيندر أن يكون الأجر من حرام خالص، حتى تتيقن قبل الحكم على الآخرين، وبالله التوفيق.