الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 1971

طلقها قبل أن يدخل بها فلم يعطها نصف مهرها وبعد فترة متأخرة علم بالحكم
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 718: شيخنا الفاضل: كنت قد خطبت امرأةً منذ قرابة عشرين سنة، وقد تمّ العقد الشرعي "عقد النكاح" في بيت المرأة، وقد استوفى كل شروطه؛ من حضور الإمام والأولياء والشهود، لكن بعد أيام قلائل فسختُ العقد الذي كان يربطني بالمرأة؛ لسبب لم يعجبني في عائلتها، وليس له صلةٌ البتة بالعقد الشرعي، مع العلم أن العقد الإداري الذي كان مقررًا بعد أسابيع أُلغي لهذا السبب، وفي ذلك الوقت كنت أجهل الأحكام الشرعية، وظننت أن الأمر عادي، ولم يترتب عليه شيء، رغم أنني كنت أصلي وأصوم، لكن -والحمد لله- لمّا منّ الله عليّ بالاستقامة تذكّرت هذا الأمر، وأردت أن أعرف الحكم الشرعي فيه.

والسؤال: إذا كان عليّ نصف المهر، فهل أقدّره بالقيمة المالية القديمة أو بالقيمة الحالية؟ مع العلم أنني رجل متوسط الحال في معيشتي، وإذا كان هناك شيء آخر فأفتونا –شيخنا- مأجورين، أطال الله في عمركم، ونفع بكم، وجزاكم الله خيرًا؟

ج 718: إذا كنت عقدت على المرأة ودخلت بها فيلزمك أن تسلمها المهر كله، وإذا عقدت عليها ولم تدخل بها فيلزمك أن تعطيها نصف المهر؛ لقول الله تعالى: "وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ"([1]).

ويُقدر المهر بقيمته يوم العقد، وليس بقيمته اليوم، وليس عليها عدة، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا"([2]).

وعليك أن تطلب منها العفو والمسامحة؛ لكونك حرمتها من حقها الشرعي المادي طيلة المدة السابقة، وبالله التوفيق.


[1] سورة البقرة، رقم (237).

[2] سورة الأحزاب، رقم (49).




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام