الأربعاء 26 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 13 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 5953

من دخل المسجد لصلاة الجمعة والمؤذن يؤذن، هل يردد الأذان أو يصلي تحية المسجد؟

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 208: رجل دخل المسجد لصلاة الجمعة والمؤذن يؤذن والخطيب على المنبر، هل يردد خلف المؤذن أو يبادر بركعتي تحية المسجد؟


ج 208: الأفضل له المبادرة بركعتي تحية المسجد حتى يلحق الخطبة، لأن سماع الخطبة واجب، ومتابعة المؤذن سنة.

أما إذا كان ذلك في غير الجمعة فالمستحب له إذا دخل المسجد والمؤذن يؤذن أن يبقى قائماً متابعاً للمؤذن عملاً بالحديث المتفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم النداء، فقولوا مثل ما يقول المؤذن"، وأخرج مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم : "إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله، قال أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله،‏ ‏قال أشهد أن ‏‏محمدا رسول الله،‏ ‏ثم قال حي على الصلاة، قال لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال الله أكبر الله أكبر، قال الله أكبر الله أكبر، ثم قال لا إله إلا الله، قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة"، ثم بعد الأذان يأتي بالأذكار من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام وطلب الوسيلة له كما ورد ذلك في صحيح السنة، ومن ذلك: ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة"، وأما نص دعاء الوسيلة فهو ما أخرجه البخاري في صحيحه عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة".

ولا يصح لفظ: "المقام المحمود" بأل التعريفية، والصواب كما تقدم بلفظ: "مقاماً محموداً".

كما لا تصح  زيادة: "الدرجة الّرفيعة" لكونها مدرجة في الحديث، وليست من كلام رسول الله.

ومثل ذلك لا تصح زيادة: "إنّك لا تخلف الميعاد" فهي شاذة.

كما لا يصح التسييد في الأذان والتحيات كأن تقول "سيدنا محمد".

ومن السنة أيضاً أن يقول بعد تشهد المؤذن "وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً" لما ثبت في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً غفر له ذنبه"، ثم بعد ذلك يركع السنة الراتبة القبلية في غير يوم الجمعة، وأما يوم الجمعة، فالسنة: تحية المسجد، حيث لم تثبت سنة راتبة قبلية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من الصحابة، وذلك أن الجمعة ليست ظهراً، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام