العلمانية وموقف الشعب اليمني منها
(ضمن سلسلة العلمانية والعلمانيون .. حقائق يجهلها كثير من المسلمين)
الحلقة رقم (7)
بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني
وقفت على كلمات رويبضة وادعة - وقد رديت عليه -، وهو يقول زوراً وبهتاناً : " إن النقاش الحالي حول العلمانية في اليمن، راق جداً، بل إن الدولة العلمانية صارت مطلباً شعبياً إلى حد ما، لكن الناس يطلقون عليها اسم الدولة المدنية”اهـ.
وهذا كذب على اليمنيين، فالشعب اليمني شعب مسلم متدين بسيط لا يريد نظاماً ولا منهجاً يبعده عن الله وأحكامه، كنظام ومنهج العلمانية الذي يحلل له شرب الخمور والزنا وإقامة بيوت الدعارة ونكاح الرجل من الرجل وعدم ولاية الآباء على الأبناء والبنات إذا بلغوا سن ١٨ سنة، كما لا يرضى الشعب اليمني بإسقاط الحدود الشرعية وإباحة الاختلاط في المدارس والجامعات ونشر الرذيلة ومحاربة الدين والتضييق على العلماء والدعاة ونحوها مما لا يحل، لكن متى فرضت الدولة العالمة للغرب قوانين العلمانية على الشعب اليمني بقوة السلاح وجبروت السلطة والتخويف والتهديد والتأييد الغربي العدواني فقد عرضته للفساد كما فعلوا بتركيا عام 1924م وما بعدها.
وقد وقف العلماء والدعاة والشخصيات الخيرة باليمن ضد هذا المشروع الشيطاني منذ القدم حتى اليوم، ثم هؤلاء الشواذ الذين في المجتمع اليمني ممن يدعون إلى العلمانية لا يمثلون الشعب اليمني، وإنما يمثلون رجسهم وعمالتهم للغرب وشيطانهم وهواهم.
وهناك سبعة أحزاب يمنية علمانية هزيلة تكتلت لترسيخ منهج العلمانية باليمن، وللأسف أن بعض القيادات التي كانت يوماً من الدهر إسلامية تحارب الرجس العلماني تحولت اليوم إلى علمانية وانشقت عن أصلها، ولا يستبعد مع الأيام من مصالحة وطنية مع الحوثي وتسوية سياسية بين بقية العصابات الحزبية المتناحرة على السلطة وقيام مسرحية مظاهرة يسمونها مليونية بصنعاء كالتي تم عملها بمصر، ثم يقولون للعالم ها هو الشعب اليمني يريد العلمانية، أو يقولون تصويت، فتتم التصويتات المزورة التي تكررت على مر السنين، ثم يقولون غالبية الأصوات تريد العلمانية، ثم تتحول الدولة إلى علمانية لتفسد الحرث والنسل، خوفاً من الإسلام، وخوفاً من تطبيق النظام الاسلامي رغم أننا لم نشم رائحة تطبيق النظام الاسلامي على حقيقته في اليمن منذ عام 1962م حتى اليوم لمحاربتهم له.
وعلى الشعب اليمني من علماء ودعاة وجماعات وشخصيات غيورة على دينها ووطنها وشعبها – مهما اختلفت الرؤى - أن تتصدى لهذا المشروع الإرهابي العدواني لأن الشر يعم، وأن تعي أخطاره على الدين والشعب والوطن، لأنه إذا قام فسيكون كارثياً، ويكون التصدي له بالحكمة باللسان والبنان، ولكم دروس تاريخية مع العلمانيين، فاستفيدوا من تجربة جبروتهم في البلدان الإسلامية كتركيا، وبنغلاديش، وأوزبكستان، وتركمانستان، وقرغيزستان، والسنغال، وألبانيا، وبوركينا فاسو، وكوسوفو، ومالي، ، وتشاد، وغينيا، وغيرها من الدول العلمانية التي أفسدت شعوبها، وحاربت الإسلام وأهله.
سائلاً المولى أن يهيئ لليمن سلطاناً عادلاً راشداً رحيماً مشفقاً حكيماً غيوراً على دينه وشعبه ووطنه.
والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.