الأربعاء 12 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 29 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    العلمانية والعلمانيون .. حقائق يجهلها كثير من المسلمين    ||    عدد المشاهدات: 6307

اللقاء الخامس كيف يمكننا مناظرة العلماني وحواره بطريقة علمية وواقعية؟(5) حلقة حول قول العلمانيين: لا يوجد في الإسلام نموذج حي للحكم بدلاً عن العلمانية؟

(ضمن سلسلة العلمانية والعلمانيون .. حقائق يجهلها كثير من المسلمين)
الحلقة رقم (13)

بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني


الخطوة التاسعة: قد يقول لك علماني أو مثقف عنده شبهة، لا يوجد في الإسلام نموذج حي للحكم بدلاً عن العلمانية؟

والجواب عليه: أن العلمانية ليست حكماً، وإنما هي فكرة شيطانية لفصل الانسان عن دينه، وبناء على هذه الفكرة الشيطانية فصل الغربيون الدين النصراني المحرف عن الحكم، فالعلمانية ليست الحكم الأصلي للبشرية حتى نبحث عن بديلٍ لها، لأن أصل الحكم الذي يجب على البشرية تحكيمه هو حكم الله الخالي من التحريف : "النظام الاسلامي" والله هو الذي فرضه، لا أنا ولا أنت، قال الله تعالى : " إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ " ولم يقل للعلمانية ولا لغيرها.

النظام الإسلامي هو النموذج الحي الذي أقام به النبي عليه الصلاة والسلام دولته، ومثله الخلفاء الراشدون الأربعة، وكذا الدولة الأموية والعباسية ودولة صلاح الدين الأيوبي "الدولة الأيوبية" ودولة الظاهر بيبرس، ودولة الأندلس وغيرها من دول الإسلام، وهو السائد الذي فتحوا به العالم ونشروا فيه دين الله، وحكموا به الشرق والغرب، حتى هابهم الروم والفرس والبربر والشرق والغرب، هذا هو النموذج الحي الرباني لا الوضعي.

لا تقل: عصرنا يحتاج إلى نظام عصري يختلف عن الاسلام، لماذا؟
لأنه لا مانع من قيام دولة عصرية تحكم بالنظام الاسلامي وتستفيد من أنظمة الشرق والغرب كافة النظم واللوائح العصرية بما يتوافق مع حكم الله، وهذا أمر سهل، فحاكم الدولة المسلمة عليه أن يخصص لجنة من العلماء الربانيين ويقول لهم : اعطوني فتوى في مواد هذا الدستور فأي شي يخالف النظام الإسلامي نصححه وفق الشرع، وقد كتب العلماء قديماً وحديثاً كتباً في بناء الدولة الحديثة وفقاً للنظام الشرعي، ولي في هذا الباب كتاب سبق وأن نشرت منه مقالات، عنوانه : "مشروع الدولة الحديثة في ظل النظام الإسلامي".

الإسلام قائم على مصالح البشرية، وصالح لكل زمان ومكان، وحتى في الحالات الطارئة إذا فرض النظام الجمهوري الديمقراطي من الغرب بالقوة أو الملكي او غيره مما هو خلاف النظام الاسلامي الشوروي فإنه يمكن للمسلمين أن يتعاملوا بالنظام الإسلامي بطرق صحيحة رشيدة، فما لا يدرك كله لا يترك جله، بعيداً عن سفك الدماء، متى عقل الناس أدلة الكتاب والسنة وفهموها الفهم الصحيح الذي فهمها الرعيل الأول رضوان الله عليهم، بعيداً عن الطائفية والتحزبات السياسية والانقلابات التي سفكت دماء الأمة ومزقتها شذر مذر.

للأسف الجهل بالإسلام وأحكامه يجعل المسلم الضعيف يرتمي في أحضان الكفرة، ويتهم دينه بأنه مجرد عبادة ومعاملة، وليس فيه حكم وسياسة، وهذا من جهله بالإسلام وتاريخ المسلمين.

فأين أجدادك العظماء وتاريخهم المشرق يا مسلم، هل خاتمتهم بأن خلفوك لتحارب دينهم، وتطمس هويتهم، وتنسى فضلهم وتاريخهم التليد؟!!! إن هذه لفتنة شيطانية.

وفق الله الجميع لطاعته، وألهمهم رشدهم، وهناك خطوات ومناقشات أخرى سأذكرها إن شاء الله من خلال لقاءات قادمة حتى لا أطيل عليكم.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام