حكم الأذان لغير القبلة؟
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 183: هل يجوز الأذان لغير القبلة؟
ج 183: أجمع العلماء على أن من السنة استقبال القبلة عند الأذان، كما نقل ذلك ابن المنذر، احتجاجاً بحديث عبد الله بن زيد الذي رأى الأذان في منامه وذكر فيه أنه: "رأى الذي علمه النداء في نومه قام فاستقبل القبلة فأذن"، والحديث ثابت أخرجه أبو داود من حديث معاذ.
وثبت في الأثر عند السرَّاج في مسنده عن مجمع بن يحيى قال: "كنتُ مع أبي أمامة بن سهل، وهو مستقبل المؤذّن، فكبّر المؤذّن وهو مستقبل القبلة".
وقد أغرب العلامة ابن رجب في كتابه فتح الباري بشرح صحيح البخاري حيث قال: "والسنة عند جمهور العلماء: أن يؤذن مستقبل القبلة" اهـ.
فقوله "جمهور العلماء" إشارة أن هناك من قال باشتراط استقبال القبلة أو وجوبها، ولا أعلم أحداً قال بالاشتراط أو الوجوب.
والحاصل: أن من أذن لغير القبلة فقد خالف السنة، وأذانه صحيح، وبالله التوفيق.