الخميس 28 شوال 1447 هـ || الموافق 16 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6264

الحل الأمثل عند حصول الخلاف بين المسلم مع أخيه
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 565: حصل خلاف بيني وبين أخي وأنا وهو تزوجنا أخوات وكثيراً ما أحسن إليه وإلى زوجته وأولاده بل أنا أعمل وأصرف عليه وعلى بيته لأنه عاطل عن العمل، وقد جرى سوء تفاهم بيني وبينه فافترقنا وصار يطعن في عرضي عند بعض أصدقائي وأنا لم أذكره بشر بعد الفراق بل احتسبت الأجر عند الله وتحملت رغم أنه أساء إلي كثيراً، فأرجو من فضيلتكم إعطائي الحل الأمثل لهذه المشكلة؟

ج 565: الحل الأمثل أن تصطلح مع أخيك وتنصحه ألا ينشر خلافكم بين الناس ولا يطعن في عرضك وأن هذا لا يجوز وأنه من إنكار الجميل ومن الغيبة وأن هذه صفة الحقود المنتقم وهي نوع من النفاق، ولا تصدر إلا من ضعيف الإيمان والعياذ بالله، فالجميل والمعروف يردان العاقل عن الإساءة ويدفنان أي زلة أو خطأ لأن النفوس الطاهرة يردها المعروف الذي يمنع من هذا الخلق الذميم المصاحب لردة الفعل الجائرة، ولا يطعن في العرض إلا شخص ضعيف العقل، وقد كان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام الصفح والعفو وتحمل الأذى لله وفي الله، وكان لا ينتقم لنفسه، تقول عائشة كما في الصحيحين: "ما خير رسول الله عليه الصلاة والسلام بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله عليه الصلاة والسلام لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها لله".

وثبت عند الترمذي وغيره من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذي"، ولذا يا أخي كن أعقل منه، وتحمل لوجه الله، وأجرك عليه سبحانه، قال الله تعالى: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين"، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام