حكم الصلاة بين السواري
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 424: هل يجوز الصلاة بين السواري وأريد أقوال العلماء في ذلك والقول الراجح في هذا؟
ج424: أخرج الأربعة إلا ابن ماجة عن عبد الحميد بن محمود قال: صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين فلما صلينا قال أنس بن مالك: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم(1).
وهذا حديث صحيح.
قال أبو عيسى الترمذي: وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري وبه يقول أحمد وإسحق وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك(2).
وعند ابن ماجة والحديث حسن لغيره عن معاوية بن قرة عن أبيه - رضي الله عنه - قال: كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردًا(3).
وهذان الحديثان يدلان على النهي وقد ذهب الجمهور إلى كراهية الصلاة بين السواري ولا يعرف عن أحد من الصحابة مَن رخص في ذلك.
ورخص أبو حنيفة ومالك والشافعي قياسًا على الإمام والمنفرد وقالوا قد ثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى في الكعبة بين ساريتين ركعتين كما في الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
والصحيح في المسألة أن الكراهة في حق من وجد السعة أما عند التزاحم فلا بأس وهذا لا خلاف فيه كما نقله ابن العربي ويستدل له برواية عبد الحميد السابقة؛ وبالله التوفيق.
ـــــــــــــــــــــــــ
([1]) أخرجه الترمذي في سننه [أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الصف بين السوارى (1/443 رقم 229)] من حديث أنس بن مالك.
([2]) ذكره الترمذي في سننه [أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الصف بين السوارى (1/ 443 تحت حديث رقم 229)].
([3]) أخرجه ابن ماجة في سننه [كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الصلاة بين السواري في الصف (1/320 رقم 1002)] من حديث قرة.