حكم وصل الشعر بباروكة من الشعر الاصطناعي
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 494: انتشر هذه الأيام استخدام مشبك الشعر ويكون الشكل الخارجي له على هيئة شعر، مع العلم بأنه ليس بشعر حقيقي بل اصطناعي، فهل هذا يعتبر باروكة مع العلم بان الكل يعرف بأنها ليست الشعر الحقيقي؟ أرجو الرد وبالتفصيل، وجزاكم الله خيراً؟
ج 494: لا فرق بين شعر بني آدم وغيره مما يوصل به الشعر؛ لعموم الأحاديث الصحيحة الواردة في النهي عن ذلك.
فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن لي ابنة عريسا أصابتها حصبة فتَمَرَّقَ(1) شعرها أفَأَصِلُهُ؟ فقال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة"(2).
وفيه أيضا عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: زجر النبي صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئًا(3).
وقوله: شيئاً - يدل على أن الوصل حرام سواء كان بشعر حقيقي أو اصطناعي والقاعدة عند أهل الفقه والأصل: أن الكلام في سياق الإثبات يدل على العموم فلا شك من عموم النهي والكل باروكة، وبالله التوفيق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) مَرَقَ شَعْرهُ وتَمَرَّقَ وامَّرَقَ إذا انْتَثَر وتَساقَط وانتتف وتقطع أو غَيْرَه في المرض كتخرج وخرج وزنا ومعنى.
([2]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب اللباس، باب الموصولة (5/2218 رقم 5597)]، ومسلم في صحيحه [كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله (2/1676 رقم 2122)] كلاهما من حديث أسماء بنت أبي بكر.
([3]) أخرجه مسلم في صحيحه [كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله (3/1679 رقم 2126)] من حديث جابر بن عبد الله.