حكم لبس عباءة الكتف المغطاة من الأمام
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 527: ما حكم لبس عباءة الكتف المغطاة من الأمام؟
ج 527: لا حرج إذا كانت واسعة غير ضيقة لا تفصل مفاتن المرأة على أن يكون الخمار طويلاً من الرأس إلى الصدر لأن الآية تقول: "وَلْيَضْرِبْنَ(1) بِخُمُرِهِنَّ(2) عَلَى جُيُوبِهِنَّ(3)"(4).
والأولى اتخاذ العباءة الكبيرة التي تبدأ من الرأس إلى أسفل الكعبين هذا هو المشهور من لباس النساء في القرون المفضلة وبالله التوفيق.
__
([1]) وَلْيُلْقِينَ وَيُسْدِلْنَ وليضعن وليشددن، فلذلك عداه بعلى (قيل بأنّ "يضرب" مما يتعدى بعلى دون تضمين) كما تقول ضربت بيدي على الحائط إذا وضعتها عليه وفي لفظ الضرب مبالغة في الإلقاء الذي هو: الإلصاق وتمكين الوضع، وهو وضع الشيء بسرعة وتحامل، يقال: ضرب في عمله: أخذ فيه، وضرب بيده إلى كذا: أهوى، وعلى يده: أمسك، وضرب الليل بأوراقه: أقبل، والضارب: الليل الذي ذهبت ظلمته يميناً وشمالاً وملأت الدنيا، والضارب: الطويل من كل شيء والمتحرك, ولما كان المقصود من هذا الضرب بعض الخمار، وهو ما لا صق الجيب منه، عداه بالباء فقال: {بخمرهن}، قيل: وكأنه اختير لفظ الضرب إشارة إلى قوة القصد للستر.
([2]) أغطية رؤوسهن وهي التي تسميها الناس المقانع جمع خِمار، وكل مغطى مخمّر ومنه حديث (خمّروا آنيتكم) أي غطوها.
([3]) جمع جَيب وهو فَتَحَة الثوب التي في أعلاه عِنْدَ العنق وناحية الصّدر، وماجيب من القميص أى قطع لإدخال الرأس، والذي يقول له العامة الطوق ويسمونها (القَبَّة)، وهو من الجوب والجَب وهو القطع, والمقصود على صدورهن وما في طَوْقِ القميصِ، لكونه يبدو منه بعضُ الجَسَدِ وكنى عن الصدور بالجيوب لأنها ملبُوسة عليها، فاستعيرت هنا لمحلّها.
([4]) سورة النور: الآية (31).