الأربعاء 3 ذو الحجة 1447 هـ || الموافق 20 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6248

أخبار الثقات وقبولها

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 537: أخبار الثقات متى نتثبت منها ونقبلها أم الأمر قبول خبر الثقة بإطلاق؟


ج 537: سبق الجواب: أن خبر الثقة الأمين مقبول عند عامة المحدثين لكن لا يعني أنه لا يصح في حقه الخطأ، فكل ثقة بشر يصيب ويخطئ لا خلاف بين المحدثين في ذلك.

ولكن لا يصح الخطأ في خبر الثقة إلا بأحد ثلاثة أوجه إما أن يثبت خطأ الراوي أو اعترافه بأنه أخطأ فيه.

وإما بشهادة عدل على أنه سمع الخبر مع راويه فوهم فيه فلان.

وإما بأن توجب المشاهدة بأنه أخطأ هكذا تقرر في علم المصطلح من خلال النظر في جملة أقوال المحدثين.

فالراوي قد يخطأ لا محالة وقد ذكر الحافظ في اللسان عن أبي زرعة أنه قال: دخلت البصرة فصرت إلى سليمان الشاذكوني يوم الجمعة وهو يحدث فقال حدثنا يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن جابر حديث: ما من رجل يموت له ثلاثة من الولد.

فقلت للمستملي ليس هو من حديث عاصم إنما رواه محمد بن إبراهيم فقال له: فرجع إلى قولي.

ومما أذكر في هذا المقام ما جاء عن أبي بكر بن خلاد عن يحيى بن سعيد قال كنت إذا أخطأت قال لي الثوري أخطأت يا يحيى قال فحدث يوما عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بحديث: الشرب في آنية الذهب والفضة.

فقلت: أخطأت يا أبا عبد الله هذا أهون عليك إنما ثنا عبيد الله عن نافع عن يزيد بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أم سلمة فقال لي صدقت.

فهؤلاء ثقات عدول ومع ذلك وقع الخطأ منهم ولو تتبع الرجل أمثلة ذلك لو وجد مئات الشواهد في هذا الباب.

ولكن الأصل في نقل الثقة الثبوت ولا يعدل عنه إلى الخطأ إلا بقرينة؛ وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام