الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6349

دلالة (عبد الله، وعباد) في الخطاب التشريعي
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 640: إذا وجدنا في القرآن والأحاديث لفظ ﴿عبد الله أو عباد﴾ هل يشتمل على الكافرين أو المنافقين أو المجرمين، أو أنه يشمل الناس كلهم، وكذلك يدخل معهم الجن؟

ج 640: لفظ "عبد الله" و"عباد" الأصل أنها لا ترد في القرآن والسنة إلا في أهل الإيمان من الإنس والجن، وقد ترد بمعنى يشمل كل البشر من المؤمنين وغيرهم، وهذا قليل، باعتبار أن البشر عباد الله؛ فمن عبد غيره فقد صرف الحق لغير مستحق، ومن ذلك قوله تعالى: "إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ"([1]) أي: من اتبعك فأصله من عبادي إلا أنه لا يستحق جنتي؛ لأنه صرف حقي لغيري من المخلوقات، بخلاف "عبيد" فإنها مذكورة في القرآن الكريم خمس مرات في الكلام عن الكفار، ومن ذلك "وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ"([2])، وبالله التوفيق.


[1] سورة الحجر، آية رقم (42).

[2] سورة فصلت، آية رقم (46).




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام