احتلم بعد أن صلى الجمعة في رمضان، ونسي أن يغتسل إلى الليل، يسأل عن حكم صيامه وصلاته
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 646: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ صادق البيضاني سؤالي هو: أني حلمت بالمجامعة بعد ما صليت الجمعة في رمضان هذا، وصحوت من نومي على صلاة العصر، ونسيت أني حلمت بهذا الحلم واحتلمت، ولم أذكره إلا في الليل، فنظرت إلى ملابسي الداخلية فكان فيها أثر نقاط، لم أعرف هل هي أثر من الاحتلام أو لا، ولم أعرف أيضًا هل أني أنزلت في الاحتلام أو لا، لذا هل صيامي صحيح أم يجب عليّ قضاؤه، ما جوابكم أثابكم الله؟
ج 646: أما من حيث الصيام فهو صحيح وإن احتلمت، وقد صح في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصبح جنبًا ويتم صومه ([1]).
وأما الاغتسال فإنه يلزم عند رؤية المني؛ للحديث الصحيح أن امرأة([2]) سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت قال: "نعم إذا رأت الماء"([3]) ، يعني المني.
وعليه فاغتسل من باب الحيطة ما دام أنت تشك، واقض صلاتك، وأما صيامك فصحيح، وبالله التوفيق.
[1] كما في صحيح مسلم، [كتاب الصيام- باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب]، من حديث عائشة -رضي الله عنها-: أن رجلا جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يستفتيه -وهي تسمع من وراء الباب- فقال: يا رسول الله- تدركني الصلاة وأنا جنبٌ أفأصوم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم" فقال: لست مثلنا يا رسول الله؛ قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقى" (2/781 رقم 1110).
[2] المرأة التي سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- هي أم سليم؛ كما في الصحيحين من حديث أم سلمة.
[3] متفق عليه؛ أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الغسل- باب إذا احتلمت المرأة (1/108 رقم 278)]، ومسلم في "صحيحه" [كتاب الحيض- باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني (1/ 251 رقم 313)] من حديث أم سلمة -رضي الله عنها-.