حكم خروج المذي وهل يوجب الاغتسال، والبخاخ المسكن للألم في الصيام، وحكم قراءة الفاتحة عند قراءة الإمام لها جهرًا
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 651: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلةَ الشيخ، لديّ بعض الأسئلة:
1- هل يجب الاغتسال بعد خروج المذي الذي يخرج بعد التبول؟
2- استخدمتُ البخاخ المسكّن لألم الأضراس، وذلك فوق منطقة الضرس، وبصقت الريق دون أن أبتلع منه؛ فما حكم صيامي؟
3- هل تجب قراءة الفاتحة بعد قراءة الإمام لها في صلاة المغرب والعشاء والفجر والجمعة، ما جوابكم عنها -أثابكم الله-؟
ج 651: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
1- أما المذي فلا يوجب الاغتسال بل يكفيك أن تغسل المحل مع موضع نزوله في الثوب، وتتوضأ إذا أردت الصلاة؛ لحديث عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- في صحيح مسلم، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره بأن يغسل مذاكيره ويتوضأ([1])، والمذي نجس باتفاق العلماء.
وقد ذكرت في سؤالك أن المذي يخرج بعد التبول وهذا ليس بصحيح بل ما يخرج بعد التبول يقال له ودي، وأما المذي فيخرج عند كثرة التفكير بالجماع وكلاهما نجسان اتفاقا.
2- وأما استخدامك للبخاخ المسكن بنية التداوي فلا يفطر؛ لأنك لم تقصد بذلك إذهاب الجوع أو العطش أو التلذذ بشهوة ﻷجل انتهاك حرمة الصيام، وفي الحديث الذي ثبت عنه عليه الصلاة والسلام كما عند الأربعة: "يا عباد الله، تداووا فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاءً - أو قال دواءً - إلا داءً واحدًا، قالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: الهرم"([2]).
3- وأما سؤالك الثالث؛ فإنه في تلك الحال لا تلزم فيه قراءة الفاتحة ولا تسن، وقد ذكرنا تفصيلًا أوسع من هذا في فتاوى سابقة، وبالله التوفيق.
[1] عن علي قال: كنت رجلا مذاءً، وكنت أستحيي أن أسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: "يغسل ذكره ويتوضأ" أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب العلم - باب من استحيا غيره بالسؤال (1/61 رقم 132)]، ومسلم في "صحيحه" [كتاب الطهارة - باب المذي (1/ 247 رقم 303)].
[2] أخرجه أبو داود في "سننه" [كتاب الطب - باب في الرجل يتداوى (4/1 رقم 3857)]، والترمذي في "سننه" [كتاب الطب - باب ما جاء في الدواء والحث عليه (3/ 561 رقم 2038)] ، والنسائي في "الكبرى" [كتاب الطب - باب الأمر بالدواء (7/79 رقم 7511)]، وابن ماجه في السنن [كتاب الطب - باب مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً (5/115 رقم 3436)] من حديث أسامة بن شريك -رضي الله عنه-