الأربعاء 3 ذو الحجة 1447 هـ || الموافق 20 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 7236

 حكم إهداء الأكفان إلى المسجد لتكفين موتى الفقراء والمحتاجين
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 696: هناك مسألة في الأكفان أجاب عنها الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- بأنه "لا بأس" وذلك عن سؤال طُرِحَ عليه في حكم إهداء الكفن.
شيخنا بارك الله فيكم نرجو من فضيلتكم مزيد إيضاحٍ لهذه المسألة، حيث اعتاد الناس عندنا في المسجد -ومنذ زمن ليس بالطويل- على إهداء الأكفان إلى المسجد، بحيث يُهدَى بعد ذلك إلى الناس المحتاجين لتكفين موتاهم-زعماً.
مع العلم -شيخنا- أننا لا نعلم في هذا الوقت من الزمن حاجة الناس إلى الأكفان، لتمكن الناس من شراء الأكفان لذويهم عموماً، فهل هذه الأكفان المهداة للمسجد -والتي تعتبر أموالاً جامدة من الإسراف، بارك الله فيكم.

ج 696: لم أقف على فتوى ابن باز في هذه المسألة، ولكني أقول للسائل: إن وقفت عليها من قوله -رحمه الله-، فعليك بالأخذ بها؛ فهو عالم جليل، والفتوى مخرجها صحيح موافق لأدلة الشرع، فإن إهداء الكفن لأقارب الميت - الأصل فيه الجواز والإباحة؛ لأنه يدخل في عموم قوله -صلى الله عليه وسلم- : "تهادوا تحابوا" وهو حديث حسن أخرجه البخاري في الأدب المفرد([1])، وخاصةً إذا كان هناك فقراء ليس عندهم ثمن الكفن فيجوز عليهم التصدق بالكفن، ويجوز الإهداء؛ لعموم أدلة الصدقة والهدية، فلا تخرج هذه المسألة من العموم إلا بدليل.

لكن لا نحبذ وضع الأكفان في المسجد لانتظار من يحتاجها؛ لأن هذا ليس من السنةِ، ولا مِن فعل السلف، وخاصةً أنها في دار للعبادة، ولا بأس من فعل ذلك في مخزن غير المسجد، ولو ترك الناس ذلك واكتفوا بشراء الكفن وقت حاجته للفقير فهو أولى وأتْبعُ للسنة، وبالله التوفيق.


[1] أخرجه أحمد في "المسند" (20/ 361 رقم 13076)، والترمذي في " سننه" [كتاب صفة القيامة والرقائق والورع -باب منه ،(4/ 265 رقم 2487)] من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -. 




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام