حكم إخراج الزكاة على المال المعدّ للبناء
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 716: شيخنا بارك الله فيكم، وأحسن إليكم: رجل عنده مال مقدر بـ 30 مليون سنتيم قد حال عليه الحول، مع العلم أن نصاب الزكاة عندنا حوالي 45 مليون سنتيم، ثم تحصل على مبلغ قدره 56 مليون سنتيم في هذا الشهر، فهل عليه في هذه الحال إخراج الزكاة على عموم المبلغ المقدر بـ 86 مليون سنتيم؟ مع العلم أن أكثر المال لم يحلْ عليه الحول، كما أن هذا المبلغ مُعَدّ لشراء سكن، وجزاكم الله خيراً.
ج 716: ما دام والمبلغ الأول وهو ثلاثون مليوناً معداً للسكن، فلا زكاة فيه، ومثله المبلغ ستة وخمسون مليوناً إذا كان معدّاً للسكن.
أما إذا كان مبلغُ ست وخمسين مليوناً للادخار أو للتجارة ففيه زكاة نسبة عروض التجارة؛ وهي اثنان ونصف بالمائة.
والحاصل أن أي مبلغ معدّ للسكن الخاص الشخصي لا زكاة عليه؛ لأن الزكاة لم تُشرع إلا في ما فيه تَكسُّب، كما قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ" الآية. ([1])
والفقهاء يسمون مال السكن بالقُنيَة أو القِنية - بضم القاف وكسرها، لغتان - وهو المال الذي يُنتفع به لا للتجارة.
وقد استدلوا في هذا الباب بالحديث المتفق عليه عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس على المسلمِ في فرسِهِ وغُلامِهِ صَدَقَةٌ"([2])، وبالله التوفيق.