الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مقالات متنوعة    ||    عدد المشاهدات: 425

زهو الصهاينة بين وهم القوة وحقيقة الزوال

بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني


كتب الدكتور الصهيوني (Meir Masri) مئير مصري، المحاضر بالجامعة العبرية على حسابه في منصة إكس X قائلا:

(اليوم قطر وغدا تركيا، إسرائيل تحارب الإرهاب).

إنك لتعجب من وقاحة الخطاب الصهيوني، وكيف يحاول أن يلبس باطله ثوب الحق، ويقلب الحقائق رأسا على عقب، وهو يعلم في قرارة نفسه أنه كيان غاصب، سرق الأرض، وشرد الإنسان، وقتل الطفل، وهدم البيت، ومع ذلك يتحدث عن (محاربة الإرهاب)! وهو الإرهاب كله.

أي إرهاب أعظم من إرهابهم؟ وأي باطل أشنع من باطلهم؟ ألم تفضحهم صور دماء الأطفال في غزة، وأشلاء الأبرياء تحت الركام، وقوافل اللاجئين الذين يفرون من نيرانهم؟ إنهم يعلمون أنهم أضعف من بيت العنكبوت مهما امتلكوا من سلاح، وأن زوالهم قدر مكتوب في اللوح المحفوظ، فقد قال الله تعالى (وإن عدتم عدنا).

وقال جل جلاله: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز).

الصهاينة يتبجحون بأنهم يقاتلون (الإرهاب)، لكنهم يخشون من صورة مقاتل يرفع راية التوحيد، ويرتجفون من كلمة الحق حين تصدر من طفل يواجه دبابتهم بحجر.

وهنا يحضر بيت المتنبي:

ألم تر أن السيف ينقص قدره

إذا قيل إن السيف أمضى من العصا

إنهم يشبهون أنفسهم بـ: السيف المدجج بالقوة، ثم يقرون - من حيث لا يشعرون - أن أمامهم: عصا صغيرة تهدد وجودهم! فأي اعتراف بالهشاشة والضعف أعظم من هذا؟

لقد تكبر فرعون فقال: (أليس لي ملك مصر)، ثم غرق بذنبه. وتطاول النمرود فقال: (أنا أحيي وأميت)، فأهلكه الله ببعوضة.

واليوم يتطاول الكيان الصهيوني، فيرعد ويزبد، لكنه يعلم أن مصيره كمصير من سبقه من الطغاة: زوال لا بقاء معه، وكما قلنا في مقال سابق: دولة بني صهيون مشتتة الفكر تضرب في كل اتجاه: في لبنان، في سوريا، في العراق، في إيران، في قطر، في تونس، في اليمن، في غزة، لأنها تعرف أن الزمن يعمل ضدها، وأنه لا ثقة فيها، وليست أهلا للسلام، وأنها خازوق إرهابي أمريكي في قلب الشرق الأوسط، وأن أمريكا صديق لا ثقة فيه، ولا مروءة له، فعجبا لمن يزرع الإرهاب، ويدعي محاربته!!

ولتعلم الأمة أن الصراع مع هؤلاء ليس صراع قوة مادية فقط، بل هو صراع هوية وعقيدة وإيمان، وأن وعد الله حق: (فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا).

فلا يغرنكم زهوهم، فإنهم إلى زوال، ولسوف يأتي اليوم الذي تكسر فيه شوكتهم، وتعود الأرض إلى أهلها، ويعلو صوت الأذان فوق مآذن القدس رغما عنهم.

واللقاء يوم اللقاء

حرر بتاريخ 19 ربيع الأول لعام 1447 هجرية.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام