القصاص عدل يحفظ الدماء، وعفو يفتح باب الرحمة، وحكم شرعي يصون حياة المجتمع
[ضمن سلسلة نور القرآن الكريم - تفسير وتأملات آيات الذكر الحكيم، الحلقة رقم (58)]
بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَىٰ بِالْأُنْثَىٰ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٨ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٧٩﴾.
هذا حكم عظيم من أعظم الأحكام المتعلقة بحفظ النفوس وصيانة الدماء، وهو حكم القصاص في القتل.
فالله سبحانه لم يترك أمر الدماء للفوضى والانتقام والثأر، ولم يجعل لأولياء القتيل أن يقتصوا بأنفسهم كيف شاءوا، وإنما شرع نظاما عادلا يردع المعتدي، وينصف المظلوم، ويحفظ المجتمع من دوامة الثأر والانتقام.
ومع ذلك لم يجعل القصاص هو الباب الوحيد، بل فتح باب العفو، وجعل في العفو والدية رحمة وتخفيفا، ثم ختم ذلك كله ببيان الحكمة العظمى فقال:
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾.
فالحكم الذي قد يظنه بعض الناس قتلا، هو في حقيقته حياة؛ لأنه يمنع وقوع القتل، ويردع من يفكر في الاعتداء، ويحفظ حياة الناس، ويقطع أسباب الثأر والفوضى.
قال سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
بدأ هذا الحكم بنداء الإيمان؛ ليبين أن امتثال أحكام الله من مقتضيات الإيمان، وأن المؤمن يتلقى حكم ربه بالتسليم والرضا، وإن خفيت عليه بعض حكمه أو لم توافق ما تميل إليه نفسه.
وهذا النداء يحمل تكريما للمؤمنين، وفي الوقت نفسه يهيئ قلوبهم لقبول حكم شرعي عظيم قد يكون شديدا على النفوس.
فإذا علم المؤمن أن هذا الحكم من عند الله، وأن الله سبحانه أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين، علم أن ما شرعه الله هو الخير والعدل، ولو لم يدرك الإنسان جميع وجوه الحكمة فيه.
ثم قال سبحانه:
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾.
أي فرض عليكم وأوجب القصاص في القتل.
والقصاص هو أن يفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه، فيقتل القاتل عمدا إذا استوفت شروط القصاص وانتفت موانعه، ويكون ذلك بحكم الشرع والقضاء، لا بالانتقام الفردي والفوضى.
والقصاص في الشريعة ليس انتقاما أعمى، وإنما هو عدل منضبط، لا يتجاوز الجاني إلى غيره، ولا يسمح لأهل القتيل بأن يقتلوا من لا ذنب له، ولا أن يضيفوا إلى الجريمة جرائم أخرى.
فالقصاص يضع حدا للاعتداء، ويمنع أن تتحول جريمة واحدة إلى سلسلة من الجرائم.
ثم قال سبحانه:
﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَىٰ بِالْأُنْثَىٰ﴾.
أي شرع الله القصاص على وجه العدل، فلا يؤخذ بريء بذنب غيره، ولا يقتل الإنسان بسبب جريمة لم يرتكبها.
وهذه الآية جاءت في سياق إبطال ما كان يقع في الجاهلية من تجاوز في الثأر، حيث كان أهل القتيل قد يتعدون القاتل إلى غيره، فيقتلون أقارب للجاني لا ذنب لهم، وربما قتلوا جماعة بواحد.
فجاء الإسلام ليضع الدماء تحت ميزان العدل، فلا يقتل إلا القاتل المستحق للقصاص، ولا يتعدى الحكم إلى غيره.
وليس معنى الآية أن القصاص لا يكون إلا إذا كان القاتل حرا والمقتول حرا، أو عبدا بعبد، أو أنثى بأنثى على إطلاق هذا اللفظ دون بقية أحكام الشريعة؛ وإنما ذكر الله هذه الصور في سياق تقرير أصل العدل ومنع تجاوز الجاني إلى غيره، وقد جاءت السنة النبوية وأحكام الفقه مبينة لتفاصيل القصاص وشروطه وأحكامه.
فالمرجع في باب الدماء إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما قرره أهل العلم في أحكام القصاص، ولا يجوز للأفراد أن يستقلوا باستيفائه.
ثم فتح الله تعالى بابا آخر أعظم في الرحمة فقال:
﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾.
وهذه من أعظم العبارات في الآية؛ فإن الله تعالى سمى القاتل أخا لولي الدم في سياق الحديث عن العفو، فقال:
﴿مِنْ أَخِيهِ﴾.
فمع عظم الجريمة، لم يقطع الإسلام باب الأخوة الإيمانية إذا كان القاتل مؤمنا، ولم يجعل الجريمة سببا لإلغاء كل معاني الرحمة والإصلاح.
وفي هذا تذكير بأن الشريعة لا تقوم على الانتقام، وإنما تجمع بين العدل والرحمة.
وقوله:
﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾.
أي من عفا له ولي الدم عن القصاص وقبل الدية، أو حصل منه عفو عن شيء من حقه، فقد فتح باب الصلح والعفو.
فالقصاص حق مشروع، لكنه ليس واجبا على ولي الدم أن يستوفيه إذا اختار العفو على الوجه الذي شرعه الله.
ومن هنا تظهر رحمة الشريعة؛ فإنها لم تجبر أهل القتيل على الاقتصاص، بل جعلت لهم حق العفو، وفتحت باب الإصلاح والمسامحة.
ثم قال سبحانه:
﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
أي فعلى ولي الدم أن يتبع في المطالبة بحقه الطريق المعروف بالرفق والحسن، فلا يرهق القاتل بالمطالبة، ولا يسيء إليه، ولا يتجاوز ما يستحقه شرعا.
فالآية تعلم صاحب الحق كيف يطالب بحقه، فلا يتحول طلب الحق إلى ظلم جديد.
ثم قال سبحانه:
﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾.
أي وعلى من وجبت عليه الدية أن يؤديها إلى صاحب الحق بإحسان، دون مماطلة ولا أذى ولا امتناع.
فإذا اختار ولي الدم العفو عن القصاص وقبل الدية، فعلى الجاني وأوليائه أداء الحق كما شرعه الله، من غير ظلم ولا مماطلة.
وهكذا جمعت الآية بين طرفين عظيمين:
ولي الدم يطالب بحقه بالمعروف، والجاني يؤدي ما وجب عليه بإحسان.
فلا يتحول العفو إلى إذلال، ولا تتحول المطالبة بالحق إلى انتقام.
ثم قال سبحانه:
﴿ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾.
أي أن إباحة العفو وقبول الدية مع تشريع القصاص من تخفيف الله على هذه الأمة ورحمة منه بها.
فقد كان من الشرائع السابقة تشديد في بعض أحكام القتل، فجاءت شريعة الإسلام كاملة جامعة بين العدل والرحمة، فشرعت القصاص، وفتحت باب العفو والدية.
وهذا يبين أن أحكام الله ليست أوامر جامدة، بل وراءها رحمة وحكمة ومصلحة للعباد.
والإنسان قد يرى الحكم من زاوية واحدة، أما الله سبحانه فيعلم ما يصلح عباده في دنياهم وأخراهم.
ثم قال تعالى محذرا من تجاوز حدود الله:
﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
أي فمن تجاوز حدود الله بعد هذا البيان، فاعتدى بعد العفو، أو تجاوز في القصاص، أو قتل غير القاتل، أو تعدى الحدود التي شرعها الله، فله عذاب أليم.
وهذا التحذير مهم جدا؛ لأن الشريعة عندما تفتح باب القصاص لا تفتح باب الانتقام، وعندما تفتح باب العفو لا تسمح بالفوضى.
فالواجب أن يقف المسلم عند حدود الله.
لا يجوز لولي الدم أن يقول: قتلوا واحدا منا فسأقتل منهم عشرة.
ولا يجوز أن يتحول الغضب إلى اعتداء على الأبرياء.
ولا يجوز أن يستقل الإنسان باستيفاء القصاص بنفسه؛ لأن إقامة الحدود والقصاص من اختصاص القضاء والجهة المختصة شرعا ونظاما.
ثم تأتي الآية التالية لتكشف الحكمة العظيمة من تشريع القصاص، وهي من أعظم الآيات في بيان مقاصد الشريعة في حفظ النفس.
قال سبحانه:
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾.
وهذه جملة قصيرة، لكنها تحمل معنى عظيما جدا.
فالقصاص في ظاهره إنهاء حياة المعتدي، لكنه في حقيقته سبب لحفظ حياة المجتمع كله.
كيف؟
لأن من علم أن القتل العمد قد يؤدي إلى القصاص، ارتدع عن الإقدام على القتل.
ومن ارتدع عن القتل بسبب هذا الحكم، بقيت حياة إنسان.
وإذا ارتدع الناس عن الاعتداء، أمِن المجتمع.
وإذا أمن المجتمع على دمائه، استقرت الحياة.
فصار القصاص حياة للفرد، وحياة للأسرة، وحياة للمجتمع.
ولهذا لم يقل الله تعالى: ولكم في القصاص موت، وإنما قال:
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾.
وهذا من أعظم ما يظهر فيه إحكام القرآن ودقة التعبير؛ فالحكم الذي قد يبدو لأول وهلة أنه إنهاء للحياة، يكشف الله أن أثره الحقيقي هو حفظ الحياة.
والقصاص لا يحفظ حياة الأبرياء فقط، بل يمنع سلسلة الثأر التي كانت تستنزف المجتمعات.
فقد يقتل رجل رجلا، فيقتل أهل المقتول شخصا من قبيلة القاتل، ثم يطلب أهل الآخر الثأر، ثم تستمر دائرة الدم، حتى تتحول الجريمة الفردية إلى حرب بين جماعات.
أما القصاص الشرعي فإنه يوقف الجريمة عند حدودها، فلا يؤخذ إنسان بجريرة غيره، ولا يفتح باب الانتقام بلا نهاية.
ثم قال سبحانه:
﴿يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
أي يا أصحاب العقول السليمة والفهوم الصحيحة.
وهذا يدل على أن من تأمل أحكام الله بعقل منصف أدرك حكمتها ومصلحتها، وأن المشكلة ليست في أحكام الله، وإنما قد تكون في قصور فهم الإنسان عن إدراك حكمتها.
فالله سبحانه يدعو أصحاب العقول إلى التأمل في هذا التشريع، ليروا كيف يجتمع فيه العدل والرحمة، والحزم والإصلاح، وحفظ الحقوق وحفظ الأرواح.
ثم قال:
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
أي شرع الله القصاص وأحكامه حتى تتقوا الله، فتحذروا من قتل النفس بغير حق، وتحذروا من تجاوز حدود الله، وتعلموا أن الدماء عظيمة عند الله.
فالتقوى هي الغاية العملية التي يريد الله أن يصل إليها العبد.
فإذا علم الإنسان أن الله شرع القصاص، علم حرمة الدماء.
وإذا علم حرمة الدماء، خاف الله أن يعتدي عليها.
وإذا خاف الله، أمسك يده ولسانه عن الظلم.
وهكذا تتحول الأحكام الشرعية إلى تقوى في القلب وسلام في المجتمع.
ومن أعظم ما يظهر في الآيتين أن الشريعة لم تجعل حفظ النفس قائما على جانب واحد، بل جمعت بين الردع والرحمة.
فالقصاص يردع المعتدي.
والعفو يفتح باب الرحمة.
والدية تفتح باب الصلح.
والتحذير من الاعتداء يمنع الانتقام.
ثم يأتي بيان الحكمة:
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾.
فهي منظومة متكاملة لا يجوز أن يؤخذ بعضها بمعزل عن بعض.
وهنا يظهر الفرق بين القصاص الشرعي والثأر الجاهلي.
الثأر يقوم على الغضب، والتوسع في الانتقام، وعدم التفريق بين المذنب والبريء.
أما القصاص في الشريعة فيقوم على العدل، والانضباط، وتحقيق الحق، ومنع التعدي، وفتح باب العفو.
ولهذا كان من الخطأ أن يسمى كل انتقام قصاصا؛ فالقصاص حكم شرعي له شروط وضوابط وإجراءات، وليس لكل فرد أن يستوفيه بنفسه.
كما أن الآية تعلم المؤمن أن الأحكام الشرعية قد تخفى حكمتها التفصيلية على بعض الناس، لكن ذلك لا يعني خلوها من الحكمة.
فالله سبحانه يقول:
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾.
فمن وثق بحكمة الله علم أن وراء كل حكم من أحكامه رحمة وعدلا ومصلحة، وإن لم يدرك جميع تفاصيلها.
والتأمل في هذه الآية يبين أن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ الضروريات الكبرى التي لا تستقيم حياة الناس بدونها، ومن أعظمها حفظ النفس.
فلو علم الناس أن دم الإنسان لا حرمة له، لتحولت المجتمعات إلى فوضى، وأصبح القوي يأكل الضعيف، ولما أمن أحد على نفسه أو أهله.
أما إذا علم المعتدي أن وراء قتله حكما رادعا، فإنه يحجم، وبإحجامه تحفظ الأرواح.
ولهذا كان القصاص في حقيقته حماية للحياة، لا دعوة إلى إزهاقها.
ومن جمال التشريع أن الله سبحانه لم يغلق باب الرحمة مع تشريع القصاص، بل قال:
﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾.
فمن أراد العفو فباب العفو مفتوح، ومن أراد استيفاء حقه فله ذلك في حدود الشرع.
وبذلك لا تكون الرحمة إلغاء للعدل، ولا يكون العدل إلغاء للرحمة.
فالعدل أن يأخذ كل ذي حق حقه، والرحمة أن يفتح باب العفو والإحسان.
وهذا من كمال الشريعة.
وهنا يظهر الترابط العجيب بين الآيتين:
الآية الأولى قررت حكم القصاص، ثم فتحت باب العفو والدية، ثم حذرت من الاعتداء.
والآية الثانية بينت الحكمة من هذا التشريع كله:
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾.
فالحكم عدل، والعفو رحمة، والردع حماية، والغاية تقوى الله.
رسائل الآيتين إلى المسلم
الأولى: اعلم أن أحكام الله كلها قائمة على الحكمة والعدل والرحمة، فلا تجعل ما خفيت حكمته عليك سببا للطعن في شرع الله.
الثانية: احفظ دماء الناس، واعلم أن الاعتداء على النفس من أعظم الجرائم، وأن حياة الإنسان لها حرمة عظيمة عند الله.
الثالثة: افهم الفرق بين القصاص والثأر؛ فالقصاص عدل شرعي منضبط، أما الانتقام الذي يتجاوز الجاني إلى الأبرياء فهو ظلم واعتداء.
الرابعة: إذا كان لك حق، فلك أن تطلبه بالمعروف، ولا تجعل الغضب يدفعك إلى تجاوز حدود الله.
الخامسة: تذكر أن العفو باب عظيم من أبواب الرحمة، وأن الشريعة فتحت باب الصلح والدية ولم تجعل القصاص هو الطريق الوحيد.
السادسة: لا تستهن بردع الظالم؛ فالقصاص الذي يردع قاتلا واحدا قد يكون سببا في حفظ حياة أناس كثيرين.
السابعة: اجعل غايتك من معرفة أحكام الله تحقيق التقوى؛ فإن الله ختم الآية بقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
تعلمنا هاتان الآيتان أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحفظ حياة الناس وتمنع الفوضى والظلم، وأن القصاص الذي قد يراه الإنسان لأول وهلة عقوبة محضة، هو في الحقيقة وسيلة عظيمة لحفظ الحياة والأمن.
معاني مفردات الآيتين
كُتِبَ عليكم: فرض وأوجب عليكم.
القصاص: معاقبة الجاني بمثل جنايته على الوجه الذي شرعه الله.
القتلى: جمع قتيل، وهم الذين وقع عليهم القتل.
الحر: الإنسان الحر مقابل المملوك في اصطلاح ذلك العصر.
العبد: المملوك.
الأنثى: المرأة.
عُفِيَ له: سُمح له وتُرك له حق القصاص، والمراد هنا عفو ولي الدم عن القصاص وقبول ما شرعه الله من الدية.
أخيه: المراد أخوه في الدين، وفيه إشارة إلى بقاء رابطة الإيمان وفتح باب الرحمة والعفو.
اتباع بالمعروف: مطالبة بالحق بطريقة حسنة من غير ظلم ولا إساءة.
أداء إليه بإحسان: إعطاء ما وجب من الدية بطريقة حسنة من غير مماطلة ولا أذى.
تخفيف: تسهيل ورحمة بالنسبة إلى ما كان من التشديد في بعض الشرائع السابقة، مع فتح باب العفو والدية.
رحمة: إحسان من الله إلى عباده وتشريع لما فيه صلاحهم.
اعتدى: تجاوز حدود الله وتعدى الحق المشروع.
عذاب أليم: عذاب شديد مؤلم.
أولي الألباب: أصحاب العقول السليمة والفهم الصحيح.
حياة: حفظ للأنفس ومنع للقتل والفساد والثأر.
تتقون: تجعلون بينكم وبين سخط الله وعقابه وقاية بطاعته واجتناب معصيته.