الأربعاء 18 محرم 1441 هـ || الموافق 18 شتنبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    دراسات شرعية واقعية في الديمقراطية وأصول الاحزاب    ||    عدد المشاهدات: 207

هل النظام الديمقراطي نظام عادل؟ أحداث الحرب العالمية الثانية أنموذجاً.

( ضمن موضوع دراسات شرعية واقعية في الديمقراطية وأصول الأحزاب السياسية)

الحلقة (6)
 بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني

في اللقاء السابق تكلمنا عن أمريكا والغرب الذين ينادون جميع الشعوب إلى النظام الديمقراطي ويقولون إنه: النظام العادل الذي لا ظلم فيه والذي كفل للشعوب حريتها وأمنها واستقرارها ودعا إلى السلام واحترام الأديان وعدم تدخل البلدان في شؤون البلدان الأخرى، وضربنا مثالاً حياً لزيف دعواهم ابتداء بالحرب العالمية الأولى التي وقعت عام 1914م، والتي انتهت بهزيمة ألمانيا ومن معها من دول المحور، وفوز دول التحالف وعلى رأسها أمريكا التي دخلت لتجرب أسلحتها ، ولكي تحصل على أطماع سياسية واقتصادية وتقوي نفوذها وخاصة في دول أوربا وأسيا وتركيا، ولو كانت أمريكا دولة سلام وأمن واستقرار حسب دعواها الديمقراطية لما دخلت في هذه الحرب التي راح ضحيتها أكثر من عشرة مليون شخص وجُرِحَ فيها أكثر من عشرين مليوناً، ولكانت أمريكا جهة مصلحة بين طرفي الحرب لكن الأمر عكس ذلك تماماً.
دعونا نكمل ما حدث بعد الحرب العالمية الأولى لنستنتج زيف عدالة وسلام الديمقراطية الأمريكية والغربية، ولنبدأ بـــــــــــــ :
الحرب العالمية الثانية
لا شك أن أسباب الحرب العالمية الثانية تظهر من خلال ما تقدم من بنود اتفاقية ” فرساي” عام 19199م، والتي كانت اتفاقية هزيلة سببت مزيداً من الأحقاد والضغائن التي أدت إلى إشعال الحرب العالمية الثانية، حيث بدأت بعض الدول المنهزمة كألمانيا بتأسيس أحزاب قومية متطرفة، ومن ذلك الحزب النازي الألماني المعروف بـ ” حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني ” بزعامة ” أدولف ألويس هتلرAdolf Hitler” المولود بالنمسا عام 1889م، وقد كان هتلر في صغره فقيراً يعمل في جرف الثلج وتنظيف السجاجيد ورسم بعض البطاقات البريدية، وينام في المقاهي والحدائق، وكان يعاني في هذه المرحلة مع اليهود الذين كان يعمل معهم أشد المعاناة، إذ كانوا هم المسيطرين على النمسا، وقد انتقل عام 1913م إلى ميونخ في ألمانيا، وفي عام 1916م التحق بفرقة المشاة السادسة عشر المكونة من المتطوعين، وشارك في حوالي “50” معركة، وأصيب عدة مرات، فاستحق الترقيات المختلفة، وصار رئيس حزب “العمال الألماني الإشتراكي الوطني” والمعروف بـ الحزب النازي NAZI”، واستمر الكفاح حتى صار زعيماً لألمانيا، وقد بين ذلك هتلر وغيره في كتابه الشهير ” كفاحي” والمترجم إلى عدة لغات، وسأنشر بإذن الله قريباً ترجمة هتلر وتجربته السياسية من خلال بحثي “حقائق تاريخية زيفها الخصوم” فقد لفق اليهود عليه الكثير من الأكاذيب والتهم الجائرة التي يكذبها المؤرخون الألمان النازيون وغير النازيين وكذلك يكذبها كثير من المؤرخين الأمريكان والأوربيين والعرب، وكذلك بعض الشخصيات المقربة له، منها شخصيات عربية في محل ثقة كالشيخ تقي الدين الهلالي الذي كانت تربطه به علاقة عامة غير خاصة، وكان الهلالي ضد مبادئ النازية الجائرة، ويُعد الشيخ الهلالي من الشخصيات العلمية التي قرأت لها والذي أعجبني فيه ذكاؤه وفطنته للتاريخ والأحداث، وقد توفي شيخنا تقي الدين الهلالي رحمه الله يوم الإثنين 22 يونيو 1987م بمنزله في مدينة الدار البيضاء ودفن بالسباتة.
 لقد كانت اتفاقية “فرساي” جريمة بالنسبة لهتلر والألمان، وكان يرى أن لليهود فيها اليد العظمى، وقد قام هيتلر بإلغاء كافة البنود المتعلقة بزيادة عدد الجيش وتطوير صناعة السلاح العسكري خلافاً لبنود الاتفاقية التي تمنع ذلك، وعلى إثر ذلك تشجع هتلر في إعادة سمعة ومكانة ألمانيا من الناحية الاقتصادية حيث سلبتها اتفاقية “فرساي” 74% من إنتاجها من خام الحديد، و12.5% من مساحتها، و12% من سكانها، و15% من إنتاجها الزراعي، و10% من صناعتها، فأعد جيشاً عام 1936م واحتل منطقة الراينلاند التي منعت اتفاقية “فرساي” من ضمها لألمانيا، بل واستغلها كمنطقة عسكرية ألمانية، وبذا يكون قد استرجع حوض سار لألمانيا، وللإنصاف التاريخي والسياسي لم يبدأ هتلر ولا ألمانيا بنقض بنود الاتفاقية، بل تُعد اليابان أول دولة بدأت بنقض تلكم البنود حيث احتلت إقليم منشوريا الصيني عام 1931م، بمعنى قبل تولي هتلر الحكم بسنتين، ولم تهتم أو لم تستطع هيئة الأمم المتحدة من إعادتها للصين في ذلك الوقت، بل حصل نوع من التخاذل الأمريكي والدولي تجاه هذا الاحتلال، مما شجع هتلر عام 1933م وما بعدها أن يتنصل من هذه الاتفاقية التي ليس لها حماية من الدول المنتصرة وخصوصاً الكبرى منها ” أمريكا وفرنسا وبريطانيا” ولا من عصبة الأمم المتحدة.
أيضاً كانت إيطاليا من الدول التي ترى أنها تضررت وصارت عليها قيود تمنعها من التوسعة الاستعمارية بخلاف بريطانيا وفرنسا، فتشجعت من طرفها وأعدت جيشاً عام 19355م لاستعمار الأمبراطورية الأثيوبية في عهد “الأمبراطور هيلا سلاسي” الذي كان من أشد الناس في عصره عداوة للإسلام والمسلمين، حيث عرض المسلمين في أثيوبيا للتعذيب والتهجير والقتل وانتهاك الحرمات حتى مزق الله ملكه بالاستعمار الإيطالي الذي كان مجهزاً بالعتاد الحربي الذي يفتقر إليه “الأمبراطور هيلا سلاسي” الذي فر هارباً من أثيوبيا عام 1936م فأعلنت إيطاليا من العاصمة أديس أبابا أن أثيوبيا مستعمرة إيطالية، ولم يعد لأثيوبيا إلا عام 1941م.
ولم يتوقف “هتلر” حتى قرر التوسع وضم أراضي بولونيا ومعظم أراضي تشيكوسلوفاكيا والنمسا وغيرها لصالح ألمانيا.
من جهة أخرى عقدت الأنظمة الفاشية ” Fascismm ” التي تأسست في إيطاليا مجموعة من العقود لإقامة نظام فاشي توسعي لبناء دولة قومية تتوسع على حساب الطرف الآخر باعتبار أن هيبة القوة لا تقوى إلا باتحاد مع استعمار أراضي دول أخرى لتثبت وجودها، وقد كان من أبرز تلك الاتفاقيات التحالفات العسكرية التي من أهمها “محور برلين–روما-طوكيو”، وقد برز من خلال هذه التحالفات والتطورات الاستعمارية على الساحة جبروت اليابان وألمانيا وإيطاليا، فإنها لما قامت الحرب الأهلية الأسبانية ” Guerra Civil Española ” عام 1936م بين الجمهوريين والقوميين الأسبان إثر انقلابات بعض القادة في بعض المدن الأسبانية، برز التدخل الألماني والإيطالي حتى ظهر النظام الفاشي بقوة في أسبانيا.
ولما جاء عام 19399م، اجتاحت ألمانيا بولندا، وكان هذا الاجتياح مؤلماً لبريطانيا وفرنسا فأعلنتا الحرب ضد ألمانيا، وكانت هذه هي البداية الخطيرة لقيام الحرب العالمية الثانية المدمرة والتي لم يسبق لتاريخ البشرية مثلها، وذلك بعد عجز هيئة الأمم المتحدة في إيجاد الحلول الرادعة، حيث لم يسمع العالم منها سوى الشجب والاعتراض دون أن يكون لها تنفيذ عسكري أو ضغوطات دولية ضد هذه الانتهاكات.
 وبإعلان بريطانيا وفرنسا الحرب ضد ألمانيا تشجعت الدول العظمى التي لم تجد سبيلاً ضد ألمانيا سوى الحرب الميداني، إلا أن ألمانيا قبل احتلالها لبولندا قد عملت مجموعة تحالفات مع بعض الدول كما تقدم، وقد سميت هذه التحالفات بحلف ” دول حلف المحور Axis powers ” الذي شاركت فيه مع ألمانيا إيطاليا وتوحدت مع النمسا كما دخل في تحالف المحور اليابان، ورومانيا وبلغاريا والمجر، وقد قامت دول حلف المحور ضد دول الحلفاء وهم: “الاتحاد السوفيتي وبريطانيا وفرنسا ومن ثم أمريكا”
وقد كان الاتحاد السوفيتي حليفاً لألمانيا ولكن بسبب خلافات جرت بينهما، قامت ألمانيا بغزو الاتحاد السوفيتي، فأعلن انضمامه لدول الحلفاء ضد دول حلف المحور.
 كانت الغلبة في هذه الحرب – قبل تدخل أمريكا – لصالح ألمانيا ودول حلف المحور ” بقيادة هتلر” حيث سيطرت على أجزاء واسعة من أوربا فسقطت فرنسا وعاصمتها باريس في يد الألمان، بل خلال ثلاث سنوات استطاعت ألمانيا ودول المحور السيطرة على معظم قارة أوروبا وأجزاء كبيرة من أفريقيا ودول شرق وجنوب شرق آسيا، والدول المطلة على المحيط الهادي، وقد كان من أهم الدول التي احتلتها الجيوش بقيادة هتلر: النمسا، وتشيكوسلوفاكيا، وبولندا، والدنمارك، والنرويج، وبلجيكا، وهولندا، وفرنسا، واليونان، وأوكرانيا، ورومانيا، والسويد، ويوغسلافيا، وبعض أراضي ومدن بريطانيا وروسيا، وغيرها من الدول.
أما أمريكا فقد قطعت على نفسها ألا تدخل في هذه الحرب، حيث أعلن الرئيس الأمريكي ” فرانكلين ديلانو روزفلت Franklin Delano Rooseveltt” – الذي تعد رئاسته لأمريكا أطول فترةً زمنية – حياد أمريكا عن الحرب وأنها لن تدخل فيه، إلا أن بريطانيا وفرنسا سعت بكل ما أوتيت من قوة لإقناع أمريكا لضرورة الدخول ضد ألمانيا ودول المحور، فرفضت مراراً، لكنها قررت لاحقاً دعم دول الحلفاء وخاصة بعد احتلال فرنسا في 10 مايو1940م وحدوث معركة بريطانيا في 10 يوليو 1940م والشهيرة باسم”Battle of Britain”، وهذا الدعم أغضب اليابان ودول المحور.
 ولذا فإن اليابان لم تتعرض لأمريكا إلا بعد تدخل أمريكا بمساعدتها بالسلاح والمال ضد دول المحور، وأيضاً أن أمريكا أذنت لدول التحالف باستخدام القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء ” بيرل هاربر” قبل إعلان أمريكا دخولها في الحرب مع دول التحالف، وسبب آخر قديم وهو: أن أمريكا بعد الحرب العالمية الأولى فرضت على اليابان حصاراً اقتصادياً عرضها للفقر ضمن اتفاقية ” فرساي عام 1919م “.
فقررت اليابان ضرب القاعدة البحرية الأمريكية التي أذنت أمريكا باستخدامها لضرب دول المحور، فقامت بشن الهجوم بعد 133 شهراً من التعاطف الأمريكي مع دول الحلفاء، حيث قام الطيران الياباني في ديسمبر عام 1941م بشن هجوم مفاجئ على القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء “بيرل هاربر”، والواقع في جزيرة “أواهو” إحدى جزر ” هاواي” الأمريكية، فراح ضحية هذا الهجوم “2300 قتيلاً أمريكياً ، وجرح ” 1200″ آخرين، مما دفع روزفلت اليوم التالي أن يطلب من الكونجرس بإعلان الحرب رسمياً، وتمت الموافقة فدخلت أمريكا فغيرت مجرى الحرب، وضعفت دول المحور وانهزمت وتم احتلال إيطاليا وأعلنت استسلامها، وانسحبت ألمانيا من فرنسا وبولندا وبعض الأراضي الأوربية التي احتلتها بعد وصول جيش التحالف وهزائمه للألمان، كما بسط الاتحاد السوفياتي سيطرته على الأراضي التي احتلتها ألمانيا، واستعاد نفوذه على كافة دول الاتحاد الروسي، بل وتقدم الجيش الروسي حتى سيطر على “برلين” الألمانية، وأعلن الألمان استسلامهم في 8 مايو 1945م، فبدأت الحرب تتوقف وتضع أوزارها، لكن أمريكا تريد أن تعرض قوتها وتخيف العالم وتهيمن عليه، وتقول للعالم إنها ستقود العالم بالحديد والنار من أوربيين وغيرهم من القارات الأخرى، ولو أهلكت أمة من البشر العزل الذين لا دخل لهم في الحروب مقابل بقائها سيدة العالم، فقررت عمل جريمة عالمية لم يسبق لها تاريخ البشرية، حيث ألقت “قنبلة نووية” في 6 أغسطس عام 1945م على مدينة “هيروشيما” اليابانية، كما ألقت أيضاً قنبلة أخرى في 9 أغسطس من العام نفسه على مدينة “ناغاساكي” فأعلنت اليابان استسلامها لهول هذه الجريمة العظمى في حق المدنيين.
فإن الطيران الأمريكي بقيادة الطيار “بول تبيتس المتوفي عام 2007م” لما أسقط القنبلة النووية “الذرية المؤلفة من مادة اليورانيوم ” التي كانت تزن أكثر من “4.5 طن” بتاريخ  6 أغسطس لعام 1945م على مدينة “هيروشيما ” قتلت على الفور” ستة وستينا ألفاً من اليابانيين”، وأصابت “تسعة وستين ألفاً”، ولم يسلم هؤلاء الجرحى العزل، بل مات معظمهم، حتى بلغ عدد الموتى في مدينة “هيروشيما” وحدها “مائة وأربعين ألفاً”، ناهيكم عن التضرر الوراثي في البشر هنالك حتى كتابة هذه الأحرف، وكذا التضرر الزراعي والاقتصادي للمدينة.
ولما أسقط الطيران الأمريكي “القنبلة الذرية المؤلفة من نظائر اليورانيوم” على المدينة اليابانية الأخرى “ناغاساكي” بتاريخ 9 أغسطس لعام 19455م قتلت من المدنيين أكثر من ” ثمانين ألفاً” منهم ” أربعون ألفاً” في اليوم نفسه، والآخرون ماتوا نتيجة للحروقات والإصابات، مع وجود التضرر الوراثي في المدنيين حتى كتابة هذه الأحرف، وكذا التضرر الزراعي والاقتصادي للمدينة.
 وهذا يعني أن القنبلتين الذريتين قتلتا ” مائتي ألف وعشرين ألفاً ” وشلت الحياة برمتها من مدينتي “هيروشيما وناغاساكي” وليس هذا العدد فقط هو الذي مات من البشر في اليابان، بل هناك قتلى آخرون بسبب هاتين القنبلتين ماتوا في السنوات المتلاحقة، وقد بلغ عددهم ما يقرب من “أربعمائة ألف وأربعين ألف قتيل” بسبب التسمم الإشعاعي الحاد الذي تبخر في الهواء ولامس الطبيعة حتى أثر على صحة البشر باليابان، وبالمقارنة لآثاره المتلاحقة حتى عام 2016م وصل عدد الضحايا بسبب القنبلتين لأكثر من نصف مليون ياباني، فمن يعاقب أمريكا على هذا الجرم؟!
 لا محاكم ولا حقوق إنسان ولا قوة يمكن أن تعاقب أمريكا الديمقراطية على جرائمها أو أخطائها، لأنها هي من ترعى حقوق ومحاكم العالم، ولأنها جعلت الموت والدمار للبشرية جمعاء في حال ادعت دولة أنها ستقف ضدها، ولذا فدول مجلس الأمن وحلف الناتو ودول الاتحاد الأوربي ومنطقة الشرق الأوسط في أيادي أمريكية متغطرسة، وكأنها تقول للعالم: خذوا درساً يا عالم من مدينتي “هيروشيما وناغاساكي” إن فكرتم يوماً من الدهر نزع هذه الهيمنة العظمى.
لقد انتهت الحرب العالمية الثانية عام 19455م، حيث شارك معظم دول العالم في هذه الحرب الضروس التي كان عدد جنودها أكثر من مائة مليون جندي، وقتل فيها أكثر من خمسين مليوناً ما بين مدنيين وعسكريين، وما يزيد على مائة مليون جريح من الجنود والمدنيين، ومات ما يعادل النصف منهم متضرراً من جراحاته.
والسؤال المطروح: أين الديمقراطية التي ترعاها أمريكا لتحقق السلام والمساواة والحرية والأمن والاستقرار في العالم؟!! مع التأمل في الجرائم التالية :
الجريمة الأولى: ، هتلر أعد جيشاً عام 19366م واحتل منطقة الراينلاند التي منعت اتفاقية ” فرساي” من ضمها لألمانيا، فظلت أمريكا تتفرج عليه دون أن تمنعه سوى شجب هزيل من الأمم المتحدة بأمريكا.
 الجريمة الثانية دول حلف المحور ” بقيادة هتلر” سيطرت على أجزاء واسعة من أوربا فسقطت فرنسا وعاصمتها باريس في يد الألمان، بل خلال ثلاث سنوات استطاعت ألمانيا ودول المحور السيطرة على معظم قارة أوروبا وأجزاء كبيرة من أفريقيا ودول شرق وجنوب شرق آسيا، والدول المطلة على المحيط الهادي، وقد كان من أهم الدول التي احتلتها الجيوش بقيادة هتلر: النمسا، وتشيكوسلوفاكيا، وبولندا، والدنمارك، والنرويج، وبلجيكا، وهولندا، وفرنسا، واليونان، وأوكرانيا، ورومانيا، والسويد، ويوغسلافيا، وبعض أراضي ومدن بريطانية وروسية، وغيرها.
 وكذلك أمريكا تتفرج دون أن يكون لها دور سوى شجب هزيل من عصبة الأمم المتحدة بأمريكا، وأيضاً كانت تدعم دول التحالف لتشعل فتيل النار، ومغزى أمريكا إضعاف أوربا والقضاء على قوتها لتكون هي أسد العالم.
 الجريمة الثالثة : أن أمريكا راعية الأمم المتحدة لم تحرك جيوش السلام لإيقاف الحرب ولكنها وقفت متفرجة حتى دخلت أمريكا بقوتها وغطرستها بموافقة الكونجرس الأمريكي لتكون أمريكا طرفاً في النزاع، لتزيد من أعداد القتلى والجرحى، حيث بلغ عدد القتلى أكثر من خمسين مليوناً ما بين مدنيين وعسكريين، وما يزيد على مائة مليون جريح ومتضرر، ومات ما يعادل النصف منهم متضرراً من جراحاته.
فأين حفظ السلام المزعوم؟
 الجريمة الرابعة : وهي أعظم جريمة ديمقراطية في تاريخ البشرية لأمريكا : حيث حسمت أمريكا الموقف بانتقامها من اليابانيين الذين قتلوا وجرحوا ثلاثة آلاف وخمسمائة أمريكي، لتحصد مقابلهم مئات الآلاف من القتلى والمصابين اليابانيين، وذلك بإلقاء ” قنبلة نووية ” على مدينة ” هيروشيما” اليابانية، وأخرى على مدينة “ناغاساكي”، أهذه هي العدالة وهذا هو النظام الديمقراطي العادل، وهذا هو السلام، وهذه هي المساواة، وهذا هو الانتقام المشروع الجائز في النظام الديمقراطي؟؟!!! عجباً للغوغائية !!! ما لكم كيف تحكمون؟؟؟؟!!!!
 الجريمة الخامسة: أن أمريكا ودول الغرب المنتصرة مددت الفترات الاستعمارية في البلدان العربية، وأعطت اليهود حق استيطان فلسطين وأنها دولة يهودية وليست دولة عربية إسلامية وذلك بعد الحرب عام 1948م، بل ساعدت أمريكا ودول الغرب على طرد الشعب الفلسطيني واحتلال معظم أراضيهم ومساكنهم وضمها لليهود.
فهل هذه هي المساواة والعدل والسلام عند حماة ورواد وقادة الديمقراطية يا قومنا ؟.
 وفق الله الجميع لطاعته، وألهمهم رشدهم




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام