الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 5921

الطلاق المعلق بالشرط يقع

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 244: هناك زوجة تكثر محاسبة زوجها في أمواله، وتتهمه بالتلاعب بالمال، وفي يوم من الأيام قال لها: إذا أكثرت محاسبتي واتهامي فأنت طالق، فحاسبته فيما بعد فذكرها بأمر الطلاق المشروط، فهل تعتبر طلقة أم أن الطلقة تُدرأ بالشبهة كما يقول الزوج إن زوجته لم تشكك في صدقه وإنما هي تعرف المبلغ فهي تحاسبه عن علم ودراية؟ وثانياً: ماهي الوسيلة التي يزيل بها الزوج هذا الشرط عن زوجته حتى إذا صارت مشادة أخرى لا يترتب على الخلاف طلاق، فالزوج قد ورط نفسه بهذا الشرط القاسي؟


ج 244: هذا الأخ عفا الله عنا وعنه علق الطلاق بالشرط، ولا يوجد شيء يدرأ به هذا الأمر، لأن هذا النوع من الطلاق يقع لا محالة بمجرد استيفاء الشرط كما ذكر ذلك جمهور أهل العلم، وخصوصاً أن الزوجة خالفت أمره وأعادت محاسبته، فالطلاق لا تشترط فيه نية أو قصد مشروط، ولا لفظ صريح ويقع معلقاً مشروطاً سواء كان جداً أو هزلاً عملاً بما ثبت عند الأربعة إلا النسائي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث جِدهن جِد وهزلهن جِد: النكاح والطلاق والرجعة"، وفي رواية: "والعتاق" بدلاً عن: "الرجعة".

قال الخطابي كما في كتاب عون المعبود (ج 6/ ص 188) : اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان البالغ العاقل فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً أو هازلاً أو لم أنوه طلاقاً" اهـ.

فتعتبر طلقة، وعليه أن يراجعها ويشهد على المراجعة عملاً بقول الله: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ .. إلى قوله تعالى: "فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ".

وبهذه المراجعة يكون الزوج قد فسخ الشرط السابق فإذا حاسبته مرة أخرى فلا يقع الطلاق إلا إذا أعاد الطلاق المشروط مرة أخرى، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام