الموقف الذي شُهد فيه لعلي بن أبي طالب بحب الله ورسوله
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 503: متى شُهد لعلي بن أبي طالب بحب الله ورسوله؟
ج 503: كل من آمن برسول الله عليه الصلاة والسلام فهو ممن يحب الله ورسوله وأما شهادة النبي عليه الصلاة والسلام لعلي فهي زيادة تثبيت، وعلى المشهور أنها يوم خيبر لما أخرجه الشيخان من حديث سهل رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لأعطين الراية(1) غداً رجلاً يفتح على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.
فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى فغدوا(2) كلهم يرجوه(3).
فقال: أين علي؟
فقيل: يشتكي عينيه فبصق في عينيه ودعا له فبرأ(4) كأن لم يكن به وجع فأعطاه .
فقال: أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا.
فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا خير لك من أن يكون لك حُمْرِ النَّعَمِ(5) (6)، وبالله التوفيق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) العلم (علامة للرؤية)، يجتمع إليها القوم و يقاتلون مادامت واقفة.
([2]) الذهاب أول النهار.
([3]) يتمنون أن يعطاها.
([4]) فعافاه الله.
([5]) الإبل الحمراء (أحسن ألوانها عندهم، أَقْوَاهَا وَأَجْلَدُهَا) وكانت أحب الأموال إلى نفوسهم، وحُمْرِ جَمْعُ أَحْمَرَ.
([6]) أخرج البخاري في صحيحه [كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي صلى الله عليه و سلم إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله (3/1077 رقم 2783)]، ومسلم في صحيحه [كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب (4/1872 رقم 2406)] كلاهما من حديث سهل بن سعد.