زيارتي لفضيلة الشيخ أبي الحسن السليماني المأربي برفقة شيخنا الإمام علي بن محمد الثرياء حفظه الله
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
في هذه الليلة من يوم الأحد ليلة الاثنين بتاريخ 19 ربيع الآخر لسنة 1444 هجرية الموافق للثالث عشر من نوفمبر 2022م
اتصل بي شيخنا الإمام شيخ الإسلام الدكتور علي بن محمد الثرياء (ما أعلم تحت أديم السماء أعلم منه) وطلب مني أن آتيه كي نزور فضيلة الشيخ أبي الحسن السليماني المأربي لكونه مريضا في إحدى المستشفيات بالرياض فقلت له إني مشغول الآن بكذا وكذا (أقضي حاجة لشيخنا الإمام كلفني بها) فقال دعك من هذا وتعال الآن فقلت له أبشر الآن سأتيك وأصلي المغرب إن شاء الله قريبا منك؛ فوصلت إليه وأنا حاسر الرأس فجاءني ابنه عبد الرحيم بعمامة فقلت له سأذهب بدون عمامة فقال شيخنا الإمام لابنه البس عمامة وتعال معنا فقلت له بل يبقى في البيت ولا يرافقنا فقال طيب ثم اتجهنا إلى مدينة سلطان الطبية بمدينة الرياض ووصلنا بعد صلاة العشاء - وقد صلينا العشاء جماعة في طريقنا في أحد المساجد (تشبه قبلته قبلة مسجد الإمام ابن حزم في اسبانيا - الأندلس سابقا) - ثم زرنا فضيلة الشيخ المأربي ووجدنا حوله ثلة من طلبة العلم والمحبين الذين حضروا لزيارته والاطمئنان على صحته وقد أحسن استقبالنا وإكرامنا فجزاه الله عنا خيرا.
كانت هذه الزيارة من حقه علي شرعا نظرا لمكانته العلمية ولكونه مريضا (أقيمت له عملية زراعة الكبد) رغم أنني لم التق به منذ ستة عشر عاما بسبب ما جرى بيننا من خلاف شديد في مسائل منهجية (ما زلنا نختلف معه حولها حتى هذه اللحظة ولم نصل معه فيها إلى طريق) واصل الخلاف في أغلبها منذ عشرين سنة لكن الأخوة وحق المسلم على أخيه المسلم دافع لهذه الزيارة - مهما كان الخلاف -.
لفت نظري في هذه الزيارة وجود ابنه حمزة السليماني الذي رأيت فيه من اللطف والأدب والأخلاق أثناء حديثه معي ما يفوق الوصف حفظه الله وسدده.
كتبت هذه المذكرة لله ثم للتاريخ، والله من وراء القصد.