الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 5970

هل يجوز أن نقول: الجنة رحمة الله والنار عذابه؟

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 342: هل يجوز أن نقول: الجنة رحمة الله والنار عذابه؟


ج 342: نعم يجوز مقيدًا بما ورد في الشرع لما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تحاجت(1) الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس و سقطهم(2) قال الله تبارك وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار: إنما أنت عذابي؛ أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قط قط فهنالك تمتلئ ويُزْوَى(3) بعضها إلى بعض ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحدًا وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشيء لها خلقا"(4)، والله أعلم.
_____
([1]) اختصمت.
([2]) المحتقرون بينهم الساقطون من أعينهم، هذا بالنسبة إلى ما عند الأكثر من الناس، وبالنسبة إلى ما عند الله هم عظماء رفعاء الدرجات لكنهم بالنسبة إلى ما عند أنفسهم لعظمة الله عندهم وخضوعهم له في غاية التواضع لله والذلة في عباده، فوصفهم بالضعف والسقَط بهذا المعنى صحيح، أو المراد بالحصر في قول الجنة إلا ضعفاء الناس الأغلب.  
([3]) يدنو وينضم بعضها على بعض فتجتمع وتلتقي على من فيها.
([4]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب التفسير، باب تفسير سورة ق (4/1836 رقم 4569)]، ومسلم في صحيحه [كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (4/2186 رقم 2846)] كلاهما من حديث أبي هريرة.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام