لذة النميمة لحظات، وآثارها دمار
قد تكون صلاتك قائمة، وصدقتك جارية، وصيامك دائمًا، ولك أعمال صالحة كثيرة، ثم تأتي يوم القيامة مفلسا!
أتدري لماذا؟ لأنك نقلت حديثا بين اثنين، فأفسدت بين قلبين، وفرّقت بين أخوين، وزرعت الشكوك في القلوب، فصرت نمّاما، وفي صحيح مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة نمام.
إن النميمة – وإن رأيتها هينة – فهي جريمة تهدم العلاقات، وتغضب الجبار، وتُسقط من عين الناس، وتُغضب الملائكة، وتفرح الشيطان.
قال عمر بن عبد العزيز كما جاء في جامع بيان العلم وفضله (1/226) لابن عبد البر: من نم إليك نم عليك، ومن نقل إليك نقل عنك، وإذا رأيت الرجل يتعهد لحن القول فاحذره، فإنه لا يألوك خبالاً.
ألا تخاف أن تكون سببًا في قطيعة رحم؟
أما تخشى أن تكتب عند الله من المفسدين لا من المصلحين؟
أما علمت أن الله قال: هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ.
ثم قال: عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ.
أي: منبوذ، ملعون، مقطوع من كل خير.
والله، إن لذة النميمة لحظات، لكن آثارها دمار طويل، وذلّ دائم، ووزر ثقيل.
عود لسانك الصمت، وإذا سمعت من ينقل لك كلامًا فيه شر، فقل له: اتقِ الله، ودع عنك ما يفسد القلوب، فالمؤمن يصلح ولا يُفسد، ويُقرّب ولا يُفرّق.
الدكتور: صادق بن محمد البيضاني