الأربعاء 18 محرم 1441 هـ || الموافق 18 شتنبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    مفاهيم يجب أن تصحح    ||    عدد المشاهدات: 199

هل الاصلاحيون والسلفيون دواعش؟! أم الحوثيون الدواعش؟!!
( ضمن سلسلة مفاهيم يجب أن تصحح )
الحلقة (5)
بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني


نحن في زمن قلب الحقائق، والتغرير على العوام، وشراء الذمم، والمتاجرة بالدماء، وكثرة الكذب، والفجور عند الخصومات.
إن كثرة الكذب في المجتمع المتخلف يُوصِلُ بعض العوام إلى تصديق الكذبة إذا تكررت وانتشرت بينهم، ولذا قال يوزف جوبلز (وزير الدعاية السياسية في عهد هتلر) : " اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس".
حزب الاصلاح : حزب سياسي يخوض غمار الميادين السياسية وفقاً لنظام الدولة سعياً للوصول إلى سدة الحكم.
والسلفيون : قوم ينشرون العلم، ويدعون إلى التوحيد، وتصحيح العقائد، وتحكيم الكتاب والسنة، ومحاربة البدع والضلالات والحزبيات وأهلها، مع الحذر من مواطن الفتن.
وكلا الفريقين "من أشد الأعداء للدواعش والتنظيمات التكفيرية" على مر الزمن، وهذه كلمة حق، يعرفها ويعتقدها ويقولها كل منصف عاقل يراقب الله ويتقيه.
مع أن الفريقين بينهما اختلافات في الفكر والمنهج، لكن لا يكفر أحدهما الآخر ولا يستبيح دمه، ولا يفرض فكره على الطرف المخالف، ولا على العوام بقوة السلاح.
لكننا اليوم بلينا بقلب الموازين والحقائق، حيث ظهرت الميليشيات المسلحة الشيعية في العراق ولبنان وباكستان واليمن وغيرها، ورمت كل من خالفها سواء كان من السلفيين أو الاخوان المسلمين " الاصلاحيين " أو غيرهما بالدعوشة، ومن ثم كفرته واستحلت دمه، لماذا؟
الجواب : لأن هذه الميليشيات تخضع لقيادة عليا تعتقد العقيدةً الاثني عشرية الإمامية الرافضية التي لا يؤمن أهلها بأدلة الكتاب والسنة، و يكفرون عامة الصحابة ومن خالف فكرهم، ويطعنون في الاسلام، ويستبيحون دماء كل من خالفهم من المسلمين لا من الكافرين، وليس كل من انضم معهم كان رافضياً، فبعضهم عوام مغرر بهم، وبعضهم جهلة جرفهم الفقر أن يبيعوا ضمائرهم ودينهم، وبعضهم سايرهم لأجل دنيا فانية، فهم أصناف شتى.
ولكي يهربوا مِنْ أن يتهمهم الناس بتهمة "التكفير ومشابهة الدواعش واستحلال دماء المخالفين لهم" استبقوا الأحداث حيث رأوا أن قلب الحقيقة أنجح علاج في ظل الجهل والتخلف الفكري.
ولذا اتهموا كل من خالفهم اليوم وإن لم يكن من الاصلاحيين أو السلفيين بأنه داعشي وعرضوه للحبس والتنكيل أو قتلوه، وهو من ألد خصوم الدواعش.
انظروا إلى حالهم في اليمن " الحوثة أنموذجاً " :
الحوثة : ميليشية رافضية تنفذ إملاءات إيرانية، وتتوافق مع الدواعش في الصفات التالية :
الأولى : تكفر كل من خالفها وعاداها، وتتهمه بالعمالة لأمريكا واليهود.
الثانية : تستبيح دمه.
الثالثة : تفجر المساجد ودور العلم.
الرابعة : تقتل العلماء وتهجرهم.
الخامسة : تسعى لفرض فكرها بالقوة، ومن ذلك تغيير نظام الحكم وفرض المناهج التعليمية وفقاً لفكرها.
السادسة : خطف وحبس من لم يقوموا بقتله من المخالفين.
هذه أهم الصفات التي نشاهدها ونعايشها اليوم مع الحوثة، وكلها أفعال موازية لأفعال الدواعش بيد أن الحوثة لا يفجرون الأسواق، لكنهم يفجرون منازل مخالفيهم بعد طرد من فيها من الأطفال والنساء إلى العراء، فهل يا تُرى يفعل الاصلاحيون والسلفيون فعلة الدواعش؟!! أم أن الطيور على أشكالها تقعُ؟!!!!!
إذن :
هل الاصلاحيون والسلفيون دواعش أم الحوثيون الدواعش؟!!
يجب على الشعب اليمني أن يعي الخطر المحدق في أوساطه ولا يصدق ترهات وكذبات الحوثة التي لا تتوقف، فقد كثرت اليوم المخططات العدوانية للنيل من أهل الاسلام وخاصة النيل من الطبقة المحافظة كالعلماء والدعاة والشخصيات الحريصة على هداية الناس، والحريصة على ابعاد الشعب من التغريب والتشيع الصفوي الذي يسعى لتنفيذ مشاريعه التي تفسد الأفكار والأخلاق والمجتمعات، وهذا مخطط خبيث يعملون له ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً، ولذا يجب على أبناء الأمة - وخاصة الشعب اليمني - أن ينتبهوا لهذه المخططات الدنيئة.
إن أعداء الدين وعلى رأسهم الرافضة لا يفرقون في عداوتهم بين عالم وداعية وبين جماعة وأفراد، بل يعتبرون الجميع قالباً واحداً مهما اختلفوا، فبالأمس تغدى العدو قتلاً وتهجيراً بدار دماج الذي فيه خيرة طلاب العلم باليمن، وبعدها تعشى اعتقالاً وقتلاً وتهجيراً بالمشايخ والأعيان الآخرين والاخوان، وهذه لفتة مهمة يجب أن تعيها الجماعات الاسلامية كلها، وأن يعيها بعض المشايخ والدعاة الذين ينقصهم الوعي الثقافي لما يدور حولهم من أخطار وفقاً لمخططات مدروسة يتم تنفيذها على المدى القريب والبعيد.
إن الحوثة يسعون منذ أكثر من سنة لأجل فرض المناهج الصفوية في المدارس والجامعات اليمنية، وقد وجدوا مواجهة من بعض أفراد المؤتمر لتوقيف هذا المخطط، ونخشى مع الزمن أن يخضع المؤتمر بكل فصائله للضغوطات المتكررة والصفقات المعروضة لأجل تشييع طلبة المدارس والجامعات، فإذا تم لهم ذلك ساد الرافضة على المجتمع اليمني كله بقوة القانون والسلاح.
كما يسعى الارهاب الحوثي الداعشي منذ عدة أشهر لإصدار قانون "الطابور الخامس" الذي ينص على أن من لم يكن مع أنصار الله " الحوثة" فهو ضدهم، وبالتالي يلزم الشعب أن يقاتل مع الحوثة، ما لم فينفذ في المخالف قانون هذا الطابور الدموي اعتقالاً أو اغتيالاً لكن هذا القانون لا يزال يغربل حتى الآن بين الحوثة والمؤتمر قبولا او رفضا او تعديلا.
فعوا يا شعب اليمن ويا بقية الشعوب الإسلامية ما يدور حولكم من مخططات الرافضة فـ" لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" متفق عليه من حديث أبي هريرة.
وفق الله الجميع لطاعته، وألهمهم رشدهم.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام