الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 5910

حكم سجود التلاوة وأنه لا يلزم فيه الطهارة والتكبير والتسليم

بقلم: الدكتور صادق بن محمد البيضاني


 س 175: بعض الأئمة لا يسجد سجود التلاوة في الصلاة، ما حكم ذلك؟ 


ج 175: سجود التلاوة سنة للحديث المتفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه، فنزدحم حتى ما يجد أحدنا موضعا لجبهته يسجد عليه"، وظاهر الرواية أنه خارج الصلاة كما جاء ذلك مصرحاً به في رواية أخرى. 

وهو قسمان: داخل الصلاة وخارجها، ولا تلزم فيه الطهارة والتكبير والتسليم لمن كان خارجها، لعدم ورود نص صحيح في ذلك. 

كما لا يصح التكبير داخل الصلاة على القول الراجح، وأما حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا" فقد أخرجه أبو داود وغيره، وهو حديث منكر. 

إلا أن بعض العلماء جعل التكبير لسجود التلاوة في الصلاة سنة وبعضهم جعله واجباً من باب أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يكبر في كل رفع وخفض، إشارة لما ثبت من حديث ابن مسعود قال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود" أخرجه أحمد والنسائي والترمذي. 

وفي المسألة سعة إن شاء الله فلا إنكار على من كبر ومن لم يكبر. 

وللإنسان أن يسجد سجدة التلاوة أو يتركها، فإذا مر الإمام بآية سجدة ولم يسجد فلا حرج عليه، والدليل على ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، والحديث متفق عليه من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم "والنجم إذا هوى" فلم يسجد فيها"

وأخرج البخاري في صحيحه أن: عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال : "يا أيها الناس، إنا نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه"

والأفضل السجود لما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويلي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت، فلي النار"، وبالله التوفيق. 




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام