يا من تشتاق للجنة
ضمن سلسلة مواعظ من القلب (حلقة رقم 2)
بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني
إن الشوق إلى الجنة ليس مجرد تمني باللسان أو أمل في القلب، وإنما هو طريق محفوف بالمجاهدة والطاعة والتوبة والقيام والبكاء من خشية الله، فالجنة سلعة الله الغالية، كما قال رسول الله -عليه الصلاة والسلام- فيما صح عنه عند الترمذي: "ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة".
قال الله تعالى: "وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ".
كل ذنبٍ تفعله، وكل طاعةٍ تضيّعها، تقرّبك من نارٍ وقودها الناس والحجارة، نارٍ لا يقوى أحد على احتمالها، فاختر لنفسك طريق النجاة قبل أن تُغلق الصحف، وتُطوى الأيام ويُقال: "خَلَتْ مِنْكُمُ النُّذُرُ".
يا من تشتاق للجنة، لا تُخدع بكثرة التمنّي، فالطريق إليها محفوفٌ بالعزم والصدق والاتباع، فكل خطوة طاعة تقرّبك، وكل دمعة توبة ترفعك.
الطاعة هي مفتاح الجنة، والمعصية هي بوابة النار، فاختر لنفسك طريقًا لا تندم عليه غدًا.
اللهم اجعلنا من أهلها، برحمتك وفضلك، يا أرحم الراحمين.
الدكتور صادق بن محمد البيضاني