الأربعاء 26 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 13 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مقالات متنوعة    ||    عدد المشاهدات: 422

الحودلي خلف قضبان الحوثيين يبيع الوهم باسم المهدي

بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني


سبحان الله! أيّ عقول هذه التي تصدق أن المهدي – الذي بشر به الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام – سيكون أسيرا خلف قضبان الحوثيين، لا يملك دفع الذل عن نفسه، ثم يزعم أنه سيملأ الأرض عدلا؟ أهذا مهدي أم مسكين مغلول اليدين؟

محمد عبده حودلي، الملقب بحسن التهامي، أسس ما سماه (حركة أنصار المهدي)، وترك أتباعه يعلنون أنه المهدي، وهو ساكت سكوت الراضي المقر، لا المنكر البراء. ولو كان صادقا في البراءة، لصرح بها على الملأ، لكن الهوى يعجبه أن يرى الجهال يهتفون باسمه، فيخدع نفسه قبل أن يخدعهم.

قديما كانوا يزعمون أنه إذا بلغ الأربعين سنة سيبايع عند الركن والمقام، وها هو يقترب من الخمسين، وما رأينا ركنا ولا مقاما، ولا بيعة ولا تمكينا، بل سجن وإهانة، وكذب على الله ورسوله، وتلبيس على عوام الناس.

ويا للعجب! أيّ دين يجعل للمهدي أنصارا قبل ظهوره؟! أين هذا في الكتاب والسنة؟!

 أنصار المهدي الحقيقيون هم أهل الحق من العلماء والمجاهدين بعد خروجه، وليس قبل خروجه، لا طائفة من العوام والمفتونين يتداولون الرؤى والكلمات المموهة، ويدعون أنه الحودلي، وأنهم أنصار له، بدعا من القول غرورا.

كتب الحودلي ملزمة عبث فيها بكثير من الأحاديث، فمزج الصحيح بالضعيف، بالمكذوب، وركبها تركيبا حتى صارت نصا واحدا، أو نصوصا مشوهة تخدم وهمه، وإذا تكلم، أو كتب، استدل بأحاديث وآثار ضعيفة ومكذوبة، وبعضها صحيح في غير موضعه، ليضل الناس، وهذا التركيب للحديث المكذوب أو الضعيف ومزجه بالصحيح، بإخراجه حديثا واحدا، جرم عظيم، وخيانة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي قال: (من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) متفق عليه.

وقد رددت عليه في سلسلة مقالات، وبينت ضلاله، وأنه مسحور، ورافض للرقية، كما رفضها الدجال الممسوس ناصر محمد اليماني الذي يزعم أنه مهدي أيضا، وقد أسلفنا القول فيه.

يا أتباع الحودلي، والله إنكم تساقون سوق العميان نحو هاوية، وإنه ليستخدمكم سلمًا ليصعد فوق أوهامكم، ثم يسقط ويسقطكم معه.

أيها العاقل، إن كنت تبحث عن المهدي، فابحث أولا عن العلم الشرعي الصحيح، والتمس العلماء الربانيين، وتمسك بالكتاب والسنة بفهم السلف، فإن المهدي الحق لا يحتاج منك أن تنتظره خلف شاشة أو في ورقة دعوة، ولا أن تحلم به في المنام، بل سيظهره الله بآية لا لبس فيها، ويقيمه على رأس الأمة بقدر الله، لا بسحر دجال ولا مكيدة مخادع، ولا صفحات على منصات التواصل الاجتماعي.

قال الله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام).

فيا أيها المخدوع: أفق قبل أن تكون غدا خصيم نفسك، وتكتشف أنك ضيعت دينك خلف رجل مسحور أو مخادع، وأنك سلمت حسناتك له ولأمثاله، لتقف مفلسا بين يدي الله، فيقال لك: هذا جزاء من باع دينه للوهم.

وفق الله الجميع لطاعته وألهمهم رشدهم.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام