الإثنين 10 صفر 1442 هـ || الموافق 28 شتنبر 2020 م


قائمة الأقسام   ||    حقيقة مدعي المهدية ناصر اليماني    ||    عدد المشاهدات: 928

هاااااام
كذبات ناصر القردعي اليماني ومكره السيئ
مناقشة البيان الثاني – اللقاء الأول

الحلقة 14
بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني


هذا هو اللقاء الأول في مناقشة البيان الثاني للدعي ناصر القردعي، وكالعادة سنتكلم عن أهم ما نراه من المسائل التي خاض فيها القردعي بدجل أو كفر أو طعن أو ضلال.
أولاً: البيان الثاني مؤرخ بتاريخ: 01 - 02 - 1429 هـ، الموافق لـ 09 - 02 – 2008م.
ثانياً عنوانه: أنا المهديّ المنتظَر لا كذب يا طالب العلم ويا معشر عُلماء الأمَّة.
ثالثاً: محتويات البيان الثاني مع الأجوبة عليه كالتالي :
يقول ناصر: "للأسف إني أرى بعض عُلماء المُسلمين يحاورني فيجادلني في الدين حتى إذا غلبته بالحقّ انسحب ولم يعترف بشأني بعد ما تبين له أنّ الله حقاً زادني على جميع علماء الأمَّة بسطةً في علم الكتاب القرآن العظيم" اهـ
وأقول، الجواب على ناصر من عدة جهات :
الجهة الأولى: لم يحاوره حتى الآن أحد من علماء المسلمين، وقد كذب في هذه الدعوى.
نعم حاوره بعض الشباب وعامتهم مثقفون وليسوا طلاب علم من خلال موقعه كما أخبرني بعضهم، وقالوا دخلنا نحاوره في بعض ما ادعاه وكذبه فضاق منا ذرعاً فألغى عضويتنا، ثم نشر عنا أنه ألجمنا إلجاماً بالحجة والبرهان، ولا رأينا عنده لا حجةً ولا برهاناً سوى الطعن في الدين وأحكامه والكذب على سيد الأنبياء والمرسلين، والدعاوى الباطلة التي لا يقبلها عقلٌ فضلاً عن كونها لا تتوافق مع الواقع والشرع.
الجهة الثانية: هناك مشايخ ردوا على ناصر من خلال فتوى عابرة أو من خلال رد في مسألة أو مسائل قليلة أو من خلال مقال، فرد عليهم ناصر ببيان من وراء جدر دون أن يقابلهم أو يحاورهم وسماه "الرد الملجم المفحم" وهكذا كلما رد ناصر على عالم - لم يحاوره أصلاً - سماه بالرد " الملجم المفحم" وصدقه أتباعه، لأنهم فتنوا به، وإذا قرأت رده يا طالب الحق فإنك ستجد نفسك أمام مقال هزيل لا يرتقي إلى مستوى الرد العلمي القائم على الأدلة الشرعية حيث يخبط الكلمات خبط عشواء ويكررها كثيراً، ويضرب الأدلة بعضها ببعض، ويسوقها في غير موضعها، ويفسرها على هواه، ظناً منه أن كل من يقرأ له مغفل لا يفهم كمن تبعه وصدقه على جهل أو بسبب مس أو مرض نفسي.
لكني أقول للجميع : مهما يكن من شئ فلا بد أن ينتبه هؤلاء الأتباع يوماً من الدهر ويستيقظوا من سباتهم بعز عزيز، ويعرفوا حقيقة هذا الدعي ناصر القردعي.
وقد أحسن زهير بن أبي سلمى عندما قال :
وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ   وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ
الجهة الثالثة: قد بلغ غرورك يا ناصر مبلغ غرور إبليس، فتأمل في قولك:  "إذا غلبته بالحقّ انسحب"، هذا كذب، لم ينسحب أحد فعدد لنا هؤلاء العلماء الذين ناظرتهم وغلبتهم فانسحبوا، فالكذب بضاعتك المزجاة.
ومن غروره قوله: "ولم يعترف بشأني بعد ما تبين له أنّ الله حقاً زادني على جميع علماء الأمَّة بسطةً في علم الكتاب القرآن العظيم"، لن يعترف بشأنك أحد من العلماء، لأنه لا شأن لك ولا مكانة، فكيف يكون لدجال شأن؟!!
لذا لم يعترف العلماء لك بشأن، بل وصفوك بـ : "دجال، كذاب، زنديق، دعي، ملبوس، طالب سلطة، معتوه. محرف للدين، عميل لإيران، وراءه جهات استخباراتية" ونعم ما وصفوك به، فهذا هو الواقع.
وأما أن الله " زادك على جميع علماء الأمَّة بسطةً في علم الكتاب القرآن العظيم" فهذا من دجلك وضلالك، ولم يشهد لك بهذه البسطة المزعومة أحد، بل الواقع يكذبك، وما أنت إلا جندي من جنود إبليس لأنك حرفت الشريعة كما تقدمت الأمثلة في المقالات السابقة، وكما سيأتي، ولأنك ادعيت المهدوية كذباً وزوراً، ولذا أطبق علماء الأمة اليوم - ممن سمع بك – بأنك جاهل ودجال وزنديق.
فأي بسطة في العلم تدعيها وليس لها وجود سوى الادعاء؟!! بل لا نراك تقبل الحق ولا تعترف به، ناهيك عن كونك تعاند الحق وتصر على الضلال، وتدعي أنك صاحب الحجة، ثم تموَّه على العوام ليصدقوك فتقول لهم كما في بيانك الثاني: "فإن رأيتم يا معشر المُسلمين بأنه حقاً لا ترون عالماً يجادلني من القرآن إلاّ غلبتُه بالحقّ فقد تبين لجاهلكم وعالمكم التصديق للرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي في الحوار فلا ينبغي لكم أن تصمتوا عن الحقّ وتلك حجة لله عليكم أن يُصدق الله الرؤيا بالحق، وإلى متى الصمت عن الحق؟" هذا هو كلامك، وهو من الكذب المحض المكرر كما تقدم حيث لم تجادل ولم تغلب أحداً من العلماء، كما أن كلامك هذا من المغالطة المحضة كي يصدقك العوام ويقولون : كلامك واقع لأنك طالبت العلماء أن يقيموا عليك الحجة فلم يفعلوا، رغم أنك لا تعترف بحجج الكتاب والسنة التي أقاموها عليك من خلال فتاواهم ومقالاتهم، بل الحجة في عقلك الابليسي هي ما تقوله من الضلال والتحريف لكلام الملك الجبار، وهكذا أوصلك حمقك ودجلك وشيطانك وغرورك إلى مرتبة غرور العظمة، وأنك مهدي هذه الأمة كما تزعم رغم أن كافة صفات المهدي لا تنبطق عليك كما بسطتها بالأدلة في الحلقة رقم (9) من هذه الدراسة.
يقول ناصر مخاطباً العلماء: "فقد تبين لكم أني حقاً المهديّ المنتظَر"اهـ
وأقول  سبحان الله ما أحمك كيف تبين للعلماء أنك المهدي الحق وكلهم يصفونك بــ: "دجال، كذاب، دعي، ملبوس، طالب سلطة، معتوه. محرف للدين"، أجبني يا ناصر؟!!!
يقول الله تعالى: "اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ"، اترك الدجل والكذب فقد ضريت نفسك ومن حولك، وإن عقاب ربي لشديد.
لقد صار ناصر يكذب الكذبة تلو الكذبة حتى يصدقها من كثرة تكرارها، وهذا بسبب أنه يتحرى الكذب حتى طبع الله على قلبه هذه الصفة، وهو مصداق للحديث المتفق عليه من حديث ابن مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً".
يقول ناصر: "وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ أكرر فأقول: إنّني لم أقل بأنّني المهديّ المنتظَر من ذات نفسي؛ بل أفتاني في ذلك جدي محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم"اهـ
وأقول: أما أنك المهدي فهذا كذب ودجل، وقد بينت ذلك في الحلقة رقم (9) وما قبلها من الحلقات، فأغناني عن التكرار.
وأما قولك: إنه أفتاك جدك "محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم"، ففيه كذبتان :
الكذبة الأولى: دعوى أنه أفتاك رسول الله، وهذا كذب محض، وإنما رأيت شيطاناً أفتاك في المنام فادعيت أنه رسول الله، وقد سبق مناقشة ذلك في الحلقات رقم (3 و 5) من هذه الدراسة.
والكذبة الثانية: دعواه أنه من البيت الهاشمي وأن رسول الله جده.
وهذه كذبة كبيرة أنكرتها عليك قبيلتك يا ناصر، والأعجب من ذلك زعمك بأنك حسيني من ولد الحسين بن علي، وأنت حفيد الثائر علي ناصر القردعي، ولم يقل يوماً من الدهر بأنه من آل البيت، وأنت جرئ في الكذب ولا تستحي، لا من الله، ولا من الناس، ولا من قبيلتك.
فأنت ناصر محمد مسعد القردعي المرادي نسباً، اليماني وطناً، من قبائل مراد بمأرب "قبيلة القرادعة"، ومراد من مذحج، ومساكنهم في شرق صنعاء، من محافظة مأرب، فلست هاشمياً ولا من ذرية الحسين ولد فاطمة، فاترك الدجل يا ناصر.
يقول ناصر مناقضاً نفسه : " ولكن محمداً رسول الله يعلم بأن الرؤيا لا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌ ولذلك جعل بإذن الله برهان التصديق للرؤيا أنه ما جادلني أحدٌ من علماء الأمَّة من القرآن العظيم إلاّ غلبتُه بالحقّ"اهـ
وأقول: في الفقرة السابقة قلت أفتاك رسول الله، ثم نقضت ذلك بقولك: "ولكن محمداً رسول الله يعلم بأن الرؤيا لا يُبنى عليها حكمٌ شرعي" إذن كيف أفتاك رسول الله في المنام، وأنت تعتقد أن الرؤيا لا يُبنى عليها حكمٌ شرعي"؟!!، هذا منتهى التناقض.
نعم لا يُبنى على الرؤى والأحلام حكم شرعي، لكن الواقع أنك هدمت أحكام الاسلام بما تراه من أحلام شيطانية، فكيف لا يُبنى عليها حكم شرعي وأنت تهدم بها أحكام الكتاب والسنة، وتتخذها دليلك وتدعي أن الوحي يصلك من خلال الأحلام والرؤى؟!! والله إن هذا لعجبٌ عجاب.
ثم يغيِّر ناصر الحوار ويجعل الدليل على مهدويته أنه "ما جادل أحداً من علماء الأمَّة من القرآن العظيم إلاّ غلبه بالحقّ"، وهذا من الكذب الذي كرره، وقد سبق الجواب عليه في هذا المقال.
ولو فرضنا أنك أعلم الخلق وأنك غلبت كل علماء الدنيا لما كانت غلبتك عليهم دليلاً على مهدويتك، فظهور المهدي آخر الزمان تدل عليه أدلة شرعية كما بينا ذلك في الحلقة رقم (9) من هذه الدراسة، لا على غلبة العلماء المزعومة افتراء، بل لا يقول عاقل إن الغلبة دليل على المهدوية، فهل لك عقلٌ يا ناصر تفكر فيه قبل أن تتكلم؟!! أم أن مردة الشياطين قد استحوذوا عليك؟!!
وبعد أن كذب ناصر على العلماء الكذبات المتوالية، غيَّر أسلوبه بطريقة شيطانية ماكرةً ليستميل العوام ويضحك على بعض المغفلين ليجعلهم حكماً بينه وبين العلماء حيث خاطبهم بقوله : " ويا معشر المسلمين كونوا شُهداء بالحقّ بيني وبين عُلمائكم فإن رأيتموهم غلبوني بعلمٍ وسُلطانٍ مُنيرٍ فقد كفّوا عن المسلمين شري حتى لا أُضِلَّ الأمَّة، وإن رأيتم أنّ الله قد جعلني المُهيمن عليهم بسلطان العلم من القرآن العظيم فقد تبين لكم أني حقاً المهديّ المنتظَر" اهـ
هكذا يحاول ناصر يدخل لبعض العوام الذين ليست لديهم حصانة علمية أو منهجية سليمة لكي يغويهم ويقول لهم دجلاً : انظروا غلبت العلماء إذن أنا المهدي لأني غلبتهم رغم أنه ما حاور أحداً من العلماء حتى هذه الساعة، ورغم اتفاقهم على أنه دجال وكذاب، ومع ذلك يحاول يمكر بهؤلاء العوام، ولن يفلح لأن الله عز وجل يقول : "وَمَكْرَ السَّيِّئِ، وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ، فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ، فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا، وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا".
لقد سبقك يا ناصر كثير من الدجالين ومدعي المهدوية واستعملوا مثل هذه الحيل والمكر السئ حتى نزلت بساحتهم عادة الله وسنته بفضحهم وإهلاكهم وبيان ضلالهم أمام الملأ، فكانوا عبرةً لمن اعتبر، فهل تتعظ أو تعتبر؟!! وإلا والله إنها: " سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ، فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا، وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا".
ثم قولوا لي يا معشر القرَّاء الكرام: هل وجدتم عاقلاً على وجه الأرض يجعل العوام حكماً بينه وبين العلماء في قضايا شرعية ؟؟!!
سبحان الله شر البلية ما يُضحك.
العلماء إذا اختلفوا في مسألة فأكثر فإنه يتم تحكيم لجنة من كبار العلماء عند الحاجة، وليس جماعة من عوام المسلمين.
هذا إذا سلمنا أن القردعي في مقام أهل العلم، وسلمنا أن مسائله تحتاج إلى تحكيم لأهميتها، فكيف وهو دجال جويهل وأقواله من الكذب الظاهر ولا يعترف بمكانة وفضل العلماء؟!!!!
إذن: لا تحكيم ولا كرامة.
للكلام بقية نستأنفه في اللقاء القادم بإذن الله.
وفق الله الجميع لطاعته، وألهمهم رشده




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام