الأربعاء 3 ذو الحجة 1447 هـ || الموافق 20 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 8798

قصة اليهودي مع الصحابي أبي دجانة والنخلة قصة مكذوبة

بقلم: الدكتور صادق بن محمد البيضاني


س 173: ما صحة قصة أبي دجانة مع اليهودي وعائلته حيث جاء في الرواية: "اعتاد أبو دجانة أن يكون في الصلاة خلف الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه ما كاد ينهي صلاته حتى خرج من المسجد مسرعاً، فلفت ذلك نظر الرسول صلى الله عليه وسلم، فاستوقفه يوماً وسأله قائلاً: يا أبا دجانة، أليس لك عند الله حاجة؟ 

قال أبو دجانة: بلى يا رسول الله ولا أستغني عنه طرفة عين.

فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إذن لماذا لا تنتظر حتى تختم الصلاة معنا وتدعو الله بما تريد؟ 

قال أبو دجانة: السبب في ذلك أن لي جاراً من اليهود له نخلة فروعها في صحن بيتي، فإذا ما هبّت الريح ليلاً أسقطت رطبها عندي، فتراني أخرج من المسجد مسرعاً لأجمع ذلك الرطب وأرده إلى صاحبه قبل أن يستيقظ أطفالي، فيأكلوا منه وهم جياع، وأقسم لك يا رسول الله أنني رأيت أحد أولادي يمضغ تمرة من هذا الرطب فأدخلت أصبعي في حلقه وأخرجتها قبل أن يبتلعها ولما بكى ولدي قلت له: أما تستحي من وقوفي أمام الله سارقاً؟ 

ولما سمع أبو بكر ما قاله أبو دجانة، ذهب إلى اليهودي واشترى منه النخلة ووهبها لأبي دجانة وأولاده.

وعندما علم اليهودي بحقيقة الأمر أسرع بجمع أولاده وأهله، وتوجه بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم معلناً دخولهم الإسلام"؟ 


ج 173: هذه قصة مكذوبة، لا أصل لها، وهي من ضمن الروايات المفتراة التي حشرها عبد الرحمن الصفوري في كتابه نزهة المجالس ومنتخب النفائس (1/206(، وكذلك أشار لها البكري في كتابه إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (3/293)، وهي من الافتراءات التي ينشرها بعض القصاصين قديماً وحديثاً، ولا يجوز نشرها لكونها من الكذب على رسول الله عليه الصلاة والسلام، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام