الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مقالات متنوعة    ||    عدد المشاهدات: 382

الله جل جلاله
بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني


 ما أعظمه من اسم، وما أرقه حين يُقال من قلب مكسور، أو من روح عطشى للحياة.

من نحن لولاك؟ وما الحياة إن لم يكن فيها رضاك؟
ما لذة النعيم إن خلت من ذكرك، وما بهجة العمر إن حُجبت عن أنوار عظمتك؟
كل شيء سواك سراب، وكل قلب لا يعرفك مقفر كصحراء جرداء، وكل روح لم تأنس بذكرك تائهة في ظلمة التيه، جائعة مهما أُشبعت، عطشى وإن غاصت في بحار المتع.

عظيم أنت، يا من لا يحصي العباد كمالك، ولا يحيط العاقل بجلالك.
علمك أوسع من كل إدراك، وجلالك أعلى من كل وصف، وعزتك لا تُقهر، وكمالك لا يشوبه نقص، ولا يعتريه زوال.

ما ارتجف قلب من سماع اسمك إلا رق، ولا خشع قلب في محراب عظمتك إلا استقام.
من عرفك هانت عليه الدنيا، ومن أحبك لم يفتنه الزائل، ولم يغره المتغير، لأنه ذاق طعم الطمأنينة في القرب، والثبات في الذكر، والنور في الطاعة.

لك الجمال في أرقى معانيه، والكمال في أسمى تجليه.
الخلق شاهد لعظمتك، والملكوت كله آية من آياتك.
لا يمل المحب من ذكرك، ولا يشبع القلب من تأمل عظمتك، ولا يسأم العقل من التفكر في بديع صنعك، وسعة ملكك، وكمال سلطانك.

كل ما فينا يشهد لك: النبض، النفس، البصر، البصيرة، بل كل ذرة فينا تقول: ما أعظمك، ما أعدلك، ما أرحمك!

كفى باسمك بهاء، وكفى بجلالك رفعة، وكفى بعظمتك نورا يسكن الأرواح.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام